وغيرها .. صحوا سقط أمتنا ليقوموا بإنقاذ الصليبيين من بلائهم، فساروا على سننهم، وقدموا عقولهم وآرائهم على خيار الشريعة والجهاد بغير هدى من الله تعالى ولا بصيرة. سجنوا أنفسهم ببوتقة المصالح والسلاطين وضرورة التعامل مع الواقع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من بلاد المسلمين، وحسب تصور شريعة السلاطين التي جعلت أمرها مرتبط بالصليبيين، فقامت بتهيئة أجواء فتاوى الشريعة لتوافق شريعة السلاطين والصليبيين فحرمت الجهاد في العراق تحديدا دفاعا عن القواعد الصليبية التي في بلادها، والتي في النهاية ستقوي من شوكة المجاهدين وينقلب السحر على الساحر فأرادوا قطع الطريق على خيار المجاهدين بدعم أهل العراق، كانوا مشايخ أهل فنون في جنونهم، لقد أجروا عقولهم وباعوا دينهم فكانت تجارتهم كاسدة، خدّرتهم السياسات، وجعلتهم يعيشون في إطارها وحجّرت عليهم معرفة الحقيقة فأوصلت لهم تصورات السلاطين وصورت لهم أضغان من يعلمون لهذا الدين حتى جعلوا عداءهم لأهل الجهاد بحرمة الدفاع عن عورات المسلمين وحرماتهم في العراق، حاصروا العراق بفتاواهم الجائرة والمجرمة ما يزيد عن عشر سنين وقواعد الصليبيين في ديارهم ثم بعد سقوط النظام العراقي بقوا على خيار الصليبيين ضد أهل الجهاد .. لا ندري ماذا يريد مشايخ السلاطين ومشايخ مصلحة الدعوة ممن أعمتهم السياسة وأصمهم الهوى أولئك المشايخ"البله والهُبُل والحمقى والمغفلين"، وإني لأرى كتاب أبي الفرج ابن الجوزي"كتاب الحمقى والمغفلين .."لهو خير كتاب ينطق بأحوالهم وينبي بأفعالهم ويترجم طبيعتهم سواء كانوا مشايخ سلاطين أو مشايخ أصحاب ن أو مشايخ أحزاب ودعوات عطلت الشريعة واتبعت الهوى من تلك التجمعات والقطعان التائهة والتي هي حمولة زائدة على الإسلام .. ذلك أنه يعطي إطارا عاما وتصورا لتلك الأصناف من الناس الذين اتخذوا الشريعة مطية لتحقيق مآربهم بغير هدى من الله ولا بصر ولا بصيرة.
ألا يعلم مشايخ السلاطين ومصلحة الدعوة ومن هم على خياراتهم، أن الله تبارك وتعالى مطلع عليهم وهم خصومه سبحانه وتعالى؟!، ولم كل هذا الإنبطاح والإنهزامية وهل كل هذا عدم معرفتهم بالحقيقة وهم يجهرون ولا زالوا أنهم:"وما شهدوا إلا بما علموا".. لقد عصفت بهم عدواتهم لأهل الجهاد بكل الإتجاهات، وجالت خواطرهم باتجاهات عديدة سوى خيار الجهاد، وذلك حصنا للنفس وجبنا عن تقديمها لله طواعية لتنال شهادة كبرى بجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين. رأوا بخيار أهل الجهاد إطالة لأمد الحرب من خلال المعركة الطويلة مع الصليبيين، لم