فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 1455

الله تعالى واتخذوا سبيل الأهواء فهداهم الله تعالى لشر النجدين"كان خيارهم في الهداية قد اختارتها تجمعاتهم وقياداتهم لضرورة مصالحهم وكان الخيار التوافق مع السياسات الصليبية والرافضية والعلمانية، وكل متسيس بإي إتجاه. كان الجزاء من جنس العمل، هداهم الله إلى ذاك النجد الذي يناسب خياراتهم، ذلك أن طبيعة تكويناتهم الدعوية ونشأتهم الثقافة وتصوراتهم السياسية، لا تؤهلهم أن يكونوا مع خيارات الإسلام بالجهاد والشريعة ولاء وبراء لأعداء الأمة. تركوا شريعة الرسول الرسول صلى الله عليه وسلم، وقاموا بالعمل بأحكام الإستضعاف والمرحلية والضرورة والمصلحة، فجعلوها شريعة خاضة للأهواء، لم تمكنهم تلك الأحكام أن يتركوا أهل الجهاد والمجاهدين وشأنهم، ظلموا أنفسهم وغيرهم، وزعموا أن الإسلام والشريعة ضمن خيارات مصلحة الدعوة التي يعملون بها فكانوا ظالمين لأنفسهم وغيرهم! لم يقبلوا الإعتزال وترك المجاهدين يقارعون الصليبيين، لكنهم- لمصلحة الدعوة! - أعانوا الصليبيين على المجاهدين ولو أرادوا الحق حسب مناهجه، فلن يعدموا طرق الهداية، لكنهم أرادوها سياسة وخاضوا بحار الغواية، فدخلوا لجج الظلمات وأدلهمت عليهم الخطوب، لم تجلب السياسة عليهم سوى خرابا ودمارا مطعّما بخيارات الخذلان والخسران والعار والشنار .. لو كان عملهم على أمر الله وفي سبيل الله تعالى، لوصلوا إلى الحق واقتربوا منه."

بل من أولى بالخروج عن الإسلام؟، من وضع يده بيد الصليب والروافض وأعان على هدم الإسلام ومحاولة تعطيل مسيرة الجهاد تلك التي كانوا ينادوا بها من قبل"الموت في سبيل الله أسمى أمانينا"حتى غدا شعارا آخر"الموت في سبيل الله أسهى أمانيهم".. واقعا عمليا تشهده الحقيقة وتقوله الظروف بلسان حالها ومقالها! .. غدا الموت في سبيل الله أغفى وأسهى أماني هؤلاء حتى سهوا عن الموت في سبيل الله تعالى، وذلك حين توسع خيار الإسلاميين المتاح حتى أصبح شعار لينقذوا ما يمكن إنقاذه شريعة ودينا، ثم كان بالضرورة يتسع شعارهم إنقاذ الصليبيين والروافض في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت