فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 1455

في سبيل الله أسمى أمانينا"، ولم يكونوا قد تغنوا به من قبل، إنما حين جاءوا ساروا في خياره. أن الله تعالى حكيم وعادل يميز الصفوف، و"وكل البلاء بالمنطق"كما قال أبو بكرالصديق رضي الله عنه، لقد مُلت تلك الشعارات من كثرة ترديدها، حتى إذا حان قطافها، ورأوا إماراتها الحقيقية تخلوا عنها فاستبدل الله سبحانه وتعالى قوما غيرهم، حقا لم يكونوا أمثالهم فلم يكونوا أصحاب تزوير ولم يقتربوا من السياسات في سلك الصليبيين. في ميدان المجاهدين الذي لم يخوضوا غماره، ولم يكونوا من أهله بينما كانت أعمالهم أعمال فجار وأقوالهم أقوال ابرار، لم يرجو لله وقارا، خافوا من الناس، ولم يخافوا من رب الناس الذي هوسبحانه، قال تعالى:"أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة" (النساء) .لم يكن هناك فرق بين الدعوة والجهاد فكلاهما من مصدر واحد ومشكاة واحدة كان العداء لعدم إدراك مفهوم الجهاد والدعوة من خلال تأصيل الشريعة وتغليب الرأي والعقل والقياس الفاسد على مفاهيم الشريعة الثابتة."

كانت مصلحة الدعوة والضرورة غير منهجية ولا تقوم على أصول الشريعة الثابتة، أصحاب عقائد مناهج الولاء والبراء يربأون بأنفسهم أن توضع أيديهم بأيدي الأعداء لتقاتل أهل الجهاد على خيار الشريعة التي فرضها الإٍسلام. لو أراد هؤلاء مصلحة الدعوة حقا، لهداهم الله تعالى إلى سبل المصلحة صدقا وعزما، فقد قال تعالى"يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم" (المائدة) .لكن أهل مصلحة الدعوة والخيار المتاح، لم يتخذوا سبيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت