المتاحة قد أصل على عداء للحق الذي أختاره أهل الجهاد، ذلك أن المجاهدين اعتبروهم حلفاء للصليب. وهذا مقتضى العقيدة التي تسربلوا بها منذ أمد بعيد، وكانوا ينادون بتلك الشعارات من قبل الجهاد سبيلنا حتى إذا ما جاء أمد الجهاد تبدلت الغاية، وتغير الخيارفأصبح بدلا من شعار"الله غايتنا"غدت"السياسة بخيار العلمانية غايتهم، ليحكموا بالعلمانية ونشر الدعوة الإسلامية على طريقتهم، والتي ذابت معالم الإسلام فيها، فلم يكن ضمن برامجهم المتاحة"أسلمة المجتمع"لإستئناف الحياة الإسلامية التي بنواعليها خياراتهم من قبل حتى إذا جاء ما أرادوه تبين لهم خيارات أخرى ونسوا ما سعوا إليه، كانت دعوتهم للشريعة من خلال العلمانية تصور أبتر مظلم ومشوه، لم تك تلك الخيارات منضبطة مع الإسلام. بل هي في توافق مع السياسة"الميكافللية"التي أرسلتهم إلى العمل مع العلمانيين والصليبين في السياسة كخيار متاح، وليقوموا بالدعوة إلى الإسلام من خلال دبلوماسية تلك المنابر التي تتيح لهم قول الحق ضمن بوتقة سياسية برتوكولية مضمخة بدماء شهداء أمتنا. استبدلوا السياسة العلمانية بالجهاد في سبيل الله، واعتبرها جهادا سياسيا قامت بمصادمة مناهج الشريعة. حين يزعمون التحالف مع أعداء الله تعالى ويسيرون في سياسة الأعداء، فإنهم يعيدون"