أن النصر منهم في قتالهم لأهل الجهاد"إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده"،! قال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت والبغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون" (آل عمران) . لقد قاموا بالخيانة والعمالةوالمكر والخديعة بين صفوف أهل الجهاد، والله تعالى يقول: ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم"، قاموا بمساعدة أعداء الإسلام يشاورونهم ويبصرونهم وينصروهم وينفذ الأعداء إلى أهل الجهاد من خلالهم. لم يزدهم العمل مع الأعداء الإ تخبطا وتيها وشرودا عن الحق. لقد تخبط القوم مع أهل الضلال والشرك من صليبيين وملحدين ورافض وعلمانيين وغيرهم. فموالاتهم ونصرتهم والسير معهم في السياسات أوجبت بالضرورة القرب منهم والمحبة والمودة لهم، ذلك أن الإختلاط واقع لا محالة، ولم يك ثم مانعا من التأثر بلوثات عقائدهم واخلاقهم الفاسدة لأهل الإسلام، ذلك أن أهل السياسات والمصالح تحركت قلوبهم وانتقلت من مناهج الشريعة إلى مصالح تجمعاتهم الذاتية بعيدا عن مقاصد الشريعة وأهدافها التي جاءت بها. حين تنازلوا عن المناهج والمبادىء كان التنازل عما دونه أولى وأسهل .. غدت المصلحة والسياسة هي الدين الذي اتخذ من دون الإسلام وهي فتنة القوم. فأهل السياسة والتكتيك والمصالح والأهواء أجادو فنون الخداع والمكر والتمويه والتميع حين تحللوا من مناهجهم، فلم تك ثم مبادىء تردعهم عن العمل وفق السياسات الميكافللية، فمن كان صديقهم اليوم فهو بالضرورة عدوهم ولو كان مناهج الإسلام وأهله. هم لا يملكون خيارات ضمن سياسة"