من خلال سياسة التشهير والتنفير وهي محصلة عامة لعزل خيار أهل الجهاد والمجاهدين والقيام بتضييق وإضعاف ذاك الخيار، وكان ذلك مدعاة للعداء حتى وصل بأولئك أنهم أصبحوا يطبقون سياسة قائد الصليبة وحامل لوائهم في الحرب على أفغانستان والعراق والصومال وغيرها من بلاد المسلمين .."إما معنا أو ضدنا"،كان أصحاب مصلحة الدعوة ومن على شاكلتهم من المرتزقة والمليشيات مع خيار الصليبيين، كانت الدولة الإسلامية العراقية وفصائل المجاهدين الأخرى التي لم تنظوي تحت لواء الدولة ضدهم، يقاتلونهم على خيار الشريعة والجهاد، كان قتالهم بإسم الحرب على القاعدة .. كان هناك تناقضات جمة في الأقوال والأفعال التي تديرها الحرب الإعلامية الشرسة من خلال ساسة مصلحة الدعوة ومن هم على خيارهم، وقد قاموا مع الصليبيين والأنظمة برسم السياسات والمصالح، التي تقوم الحرب الإعلامية بتسويقها والترويج لخيار المصالح والسياسات، للقيام بإيجاد رأي عام للتوجه الصليبي والقبول بسياساته الرامية لحشد طاقاتها في اتجاه تشويه خيارالجهاد الذي ترفعه الدولة الإسلامية العراقية مع بعض الفصائل المجاهدة، فقد كان أولوياتها تعظيم شعائر الله تعالى بالقتال على أمر الله تعالى .. كانت سياسة التشهير قد اتخذت موجة من خلال الوسائل الإعلامية المتناغمة مع خيار مصالح الدعوات والأنظمة السياسة التي تسير ضمن اتجاه الخيار الصليبي، ولم تكن وسائل الإعلام تعطي أدنى مساحة لتعبر عن حقيقة التوجهات والساسيات الصليبية التي قامت وسائل الإعلام بالترويج لها والتمهيد إلا من قبيل ردود الأفعال أحيانا كثيرة. لم يكن لدى المجاهدين وسائل رسمية يستطيع الناس مشاهدتهم من خلالها، ليقوموا ببيان الحقائق ورسم سياساتهم في أذهان الناس والرد على التشويه والتنفير المتعمد من خلال الزخم الإعلامي ضدهم وبنفس الأسلوب. خدمت تلك الوسائل والأساليب السياسة الصليبية وتوجهات الأنظمة التي في عداء مع خيار الجهاد خوفا على أنظمتها من الزلزلة والضعف والتعرض للمسائلة الصليبية وتغييرها، بل هي مع التوجه الصليبي فأجرت عقولها وهي تثق بالصليبيين أكثر من ثقتها بالإسلام. كانت الآلة الإعلامية المرعبة تقوم في مجملها على خيار السياسات والمصالح لخدمة مصلحة الدعوة، وفي محصلتها خدمة السياسة الصليبية الرامية لإستعمار العراق كأمر واقع لا مناص من التعامل معه وفق تصور أصحاب المصلحة، وقد كانت هذه هي أقصى ما يتمناه أصحاب الخيار المتاح لمصلحة الدعوة، وهو أقصى جهد يستطيعون القيام به ليتمكنوا من إنقاذ ما يمكن إنقاذه. قامت تلك التجمعات التي ارتضت من