فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 1455

الصابرين الذي إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون" (البقرة) .تدرك الصليبية والأنظمة العلمانية التي تزعم أنها إسلامية، أن تنظيم القاعدة تنظيم عالمي، وهو تنظيم له برامجه وأهدافه ورآه ووسائله المكافئة في حربه مع أعداء الإسلام، فهو يحمل راية الإسلام والجهاد، وهو في طليعة من يمثل الأمة الإسلامية حق تمثيل ويدافع عن خياراتها بصفاء ونقاء ولاء وبراء .. يدركون أن خياراته عالمية وليست إقليمية ضيقة، فهو على خيار الشريعة في تحرير الإنسان من عبودية الإنسان والوطن والقوم والعصبية إلى عبودية الله تبارك وتعالى على مناهج الشريعة، كان خيار القاعدة هو خيار الإسلام والجهاد، لا تبديل أو تغيير، فالجهاد غايته الأرض كل الأرض. لم يكن"

ليقف عند بلد دون آخر، أو شعب دون شعب أو ملة دون أخرى، قال تعالى:"وما إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن اكثر الناس لا يعلمون (سبأ) .هي معركة أمة الإسلام ومنهج الإيمان وخيار المصير، لم يكن للشيطان ومناهج الأرض فيها نصيب، فهي دعوة إسلامية لا شرقية ولا غربية، لا تعترف بحدود أو قيود،"وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله".كان هذا هوالخيار الذي قام دعاته الصادقين من تنظيم القاعدة وغيرهم من أهل الدعوة والجهاد على أمره عملا وقولا. كان عزل تنظيم القاعدة وتحييده استراتيجية دولية وإقليمية ومحلية كبرى، كانت الوسائل القوية لذلك أنه تنظيم وافد قد ساهم في تشويه صورة الجهاد والمقاومة، وبدأ الغزل على هذا الخيار سقط أهل السنة من أصحاب مصلحة الدعوة ومشايخ السلاطين الكهنوتيين ممن ساروا في ركاب سياسات الصليبيين والأنظمة والمصالح. شرحت صدورهم للصليبية والروافض واطمئنوا بهم، ولم يكن لهم مجالا ليقوموا بتنفيس غيظهم وحقدهم على الصليبية التي يسيرون في فلكها وسياساتها، والروافض الذين يقومون بإبادتهم إلا من خلال تنظيم القاعدة وكانت لعبة ماكرة لأصحاب مصلحة الدعوةالدعوية ومشايخ السلاطين وأحبتهم الصليبيين، ذلك انهم يقاتلون الفصائل الجهادية التي تعتبر القاعدة إحدى تلك الفصائل ويقومون بقتالهم جميعا بإسم القاعدة، ويقوم أصحاب مصلحة الدعوة بالترويج للأباطيل على مجاهيلهم ويقوم مجاهيلهم بإعلانها على الملأ من خلال منابر المساجد والإعلام والصالونات السياسية. لقد صوروا تنظيم القاعدة أنه سبب بلاء العراق ودوامته وفوضاه، ولا ينتظم أمرهم جميعا إلا بتحييد هذا التنظيم والإستفراد فيه وعزله عن بيئاته وحواضنه، وقد استثمرت تلك الجماعات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت