لأهل الجهاد، ذلك أنهما ضدان لا يجتمعان حتى تشيب مفارق الولدان. أن سياساتهم تسير ضمن أطر الصليبيين والروافض والعلمانيين لوأد خيارات الجهاد العالمية وحكمها بالشريعة وفقا للإسلام، وليس وفقا للمؤسسات الكهنوتية الدعوية ومشايخ السلاطين وأنظمتهم التي اتخذت العلمانية دينا لمصلحة الدعوة. بدأت الحرب ضد القاعدة ووصفوا ب"التكفيريين والخوارج"كما يعزف العازفون، لوأد خيار الدولة الإسلامية الفتية الناشئة بإماراتها الكريمةحتى غدا العداء للمجاهدين من أصحاب الخيارالإستسلامي الهزيل لا يكاد يخفي على تقاسيم وجوههم ونكرات أقوالهم وأفعالهم تجاه أهل الجهاد ودولتهم الإسلامية التي تحكم بالإسلام، جعلوا عقولهم الهزيلة حاكمة على تلك الدولة التي قامت على خيار الجهاد، وقاموا بتمريغ أنوف الصليبيين والروافض والعلمانيين بفضل الله تعالى على المجاهدين وعونه وملائكته سبحانه وتعالى. كانت تلك هي الأسباب الجوهرية في شن الحرب الميدانية والإعلامية على الدولة الإسلامية بإسم الحرب على الإرهاب والأصوليةوالقاعدة .. وسبق لأغلب الفصائل أن اعترفت بدور تنظيم القاعدة ببيانات رسمية قبل حربها الإعلامية على القاعدة، لكنها السنن التي يميز الله بها الخبيث من الطيب، فقد كشف الله تعالى ما كان مستورا في الخفاء من عداء لأهل الجهاد ممن ظن غيرهم أنهم إخوة في السلاح والخنادق والدماء. قاموا بالزج بآلاف مؤلفة من أبناء العشائر والمقاتلين في الأفواج الأمنية والصحوات والجيش والشرطة والمنظمات السرية التي تعمل لصالح السياسة الصليبية والرافضية وتقوم بعداء أهل الجهاد، غدا خيار الشريعة التي تقاتل عليه دولة العراقية الإسلامية المجاهدة الربانية، هي العدو الأخطر قبل العدو الصليبي والرافضي من خلال شعار الحرب على الإرهاب والذي في مضمونه حربا على الجهاد ومن يقاتل دفاعا عن خيار الشريعة. يدرك أصحاب المصالح والسياسات المظلمة كما يدرك الصليبيون أن العداء لخيار التجمع والوحدة والتوحد بدولة إسلامية فتية مجاهدة، هي السياسة التي يسيرون عليها لقتال أهل الجهاد بمسميات كثيرة تشويها وتزويرا وتحريفا وتبديلا. كانت الإستراتيجية الصليبية تدرك أن التغلب على الحركات الجهادية يكمن بمعرفة مفاصل الضعف والقوة فيها، للقيام بإحتوائها عن طريق الوسائل والأدوات التي ضمن خياراتها، قال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر"