أيديهم وساهموا في استنفاذ قيمهم وأهدافهم ومبادئهم التي بقوا عليها العقود الطويلة فدخلوا بالسياسة ثم كان ثمار دخولهم عميقا في السياسة أن سقطوا في مناهج الصليبيين والروافض والعلمانيين فأذهب الله ريحهم وأخسأ جنودهم. قاموا بخدمة الإستراتيجية الصليبية في العراق ووافقوا خيارات الصليبية في إرساء الأمن لمصحلة الدعوة الصليبية ومصلحة الدعوة العلمانية عدا مصلحة الدعوة الإسلامية حقا وصدقا. كان أصحاب مصلحة الدعوة سماسرة للصليبيين هم وإخوتهم مشايخ السلاطين يمدونهم في الغي مدا، وذلك عن طريق الفتاوى الموجهة لخدمة السياسة الصليبة، وذلك من خلال ترويض مسخ مثقفي الشعوب الإسلامية بمصلحة الدعوة، وتواطىء مسخ مشايخ السلاطين ليعملوا من خلال شرعيتهم الدينية التي صهرتها الأنظمة والصليبيون في أجوائها، حتى جعلوها واجهة لهم أمام خيار الأمة وأصحاب مناهجها الحقة من أهل الجهاد ودعاتها الصادقين. تمكن الصليبيون وأعداء الإسلام من خلال حثالة أهل السنة وسقطهم سواء مشايخ السلاطين أو دعاتها وأصحاب مصلحة الدعوة في جعل معركة بين أهل الإسلام الذين يمثلون مناهج الشريعة ولاء وبراء حقا وصدقا ويدافعون عن خيار الأمة، وبين مشايخ سلاطين مخذولين وأصحاب مصلحة الدعوة المخذولة الذين جعلوا الأنظمة العلمانية والصليبيين ورائهم وينافحون عن راية الصليب والعلمانية والإلحاد والقومية وكل شريعة سوى شريعة الإسلام التي يدافع عنها أهل الجهاد بما يملكون والله ناصرهم ومعينهم. يتسترون بلباس الدين، فيزورون مقتضيات الشريعة ويحرفون الكلم عن مواضعه، غدا من يقف ويحرك المعركة ضد أهل الجهاد هم مشايخ السلاطين وفتاواهم الجائرة والمجيرة لصالح الصليبيين والعلمانيين وولاة أمرهم الذين عطّلوا أمر الله تعالى، وأصحاب الدعوة، ويقومون بتوظيف تلك الفتاوى وجعلها إطارا شرعيا لأهوائهم ومصالحهم وضروراتهم، وتحركاتهم على أرض الواقع والميدان، وذلك لأجل مصلحة حركية ليس للدعوة فيها نصيب. كانالفائز الحقيقي هم الصليبيون والانظمة العلمانية التي تتكىء على سقط مشايخ السلاطين من العلماء وأهل العلم والدعاة وحثالات وأصحاب مصلحة الدعوة ومجاميعهم وأهل علمهم.
مد أصحاب مصلحة الدعوة أذرعهم لبعض فصائل المقاومة المقاتلة وقاموا بالتوافق معها على السياسات الصليبية، ليكونوا جنودا لهدم مشاريع الجهاد وتأسيس ما يتناسب مع السياسة الصليبية والعلمانية ومصلحة الدعوة بغير شوكة ومنهج الدعوة. كان لا بد لمن سار بخيار السياسة العلمانية ولعبت به مصلحة الدعوة وسلاطين الأنظمة من عداء حتمي