فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 1455

الطريق الذي خطه أولئك الركب الكريم للتعامل مع أقوامهم فساروا بسنن النصر تلك التي خاضوا خلالها المحن والمصائب والعقبات وعاشوا مخاضات وصبروا على بلاء الدعوات، لم يهنوا في منتصف الطريق أو يتبعوا"وكأين من نبي قاتل معه ربيون فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين"

"أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولمّا يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين" (آل عمران) .كانت هذه من سنن النصر التي قامت المؤسسات الكهنوتية بوضعها خلفها ظهريا، بينما قام المجاهدون بتطبيق سنن النصر وخياراتها والصبر على البلاء وهم يحتسبون ذلك عند الله تعالى، قضى منهم من قضى شهداء على ذاك الخيار المتاح بالجهاد في سبيل الله، ولا يزال هناك الكثير يسيرون على ذاك الخيار لا يبدلون ولا يغيرون"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا".. لكن سنن النصر عند أصحاب الدعوات السياسية والكهنوتية، جعلت خياراتهم أن يقوموا بوضع أيديهم بأيد الصليبيين والتحالف معهم يقومون بدلا من قتالهم على أمر الله تعالى وليرى الله صنيعهم، قال تعالى:"ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون" (يونس) .اعتبروا نصرهم مجاراة الصليبيين في سياساتهم واهوائهم وعدائهم لأهل الجهاد .. بل يعدون نصرهم ذهابهم إلى الصليبيين والجلوس معهم ليقوموا بتقديم دعاية مجانية لسفاكي الدماء أمام شعوبهم كي ترضى عنهم، وليرى قادة الصليب أنهم حققوا الأهداف المرجوة من حملتهم على أهل الإسلام، يرى أصحاب الخيارات المتاحة أنهم حققوا نصرا في وكر خبث الصليبيين"البيت الأبيض"،ولترى أنظمتهم-القمعية- التي تدوسهم أن أصبح لهؤلاء شأن وقيمة كبرى، ويستقبلون استقبال الزعماء، حتى صدقوا أنفسهم، ورأوا أنهم فتحوا البيت-الأسود-الأبيض، وانتصروا عليه، يمدون الجسور مع الصليبيين ويسارعون في تقديم الخدمات المجانية والأخرى مدفوعة الثمن للصليبيين بينما على أرض الواقع يقومون بقتال المجاهدين وينفذون سياسة الصليبيين. وكان التتويج ذهاب قادة مصلحة الدعوة إلى عقر دار الصليبيين والملاحدة والروافض وغيرهم كخيار متاح لمصلحة الدعوة كذلك و"ليطيشواعلى شبر ماء"إسلاميوا الخيار المتاح بعلمانية الصليبية والروافض وغيرهم، كان هذا حالهم فميزان خساراتهم في السياسة أكثرمن ربحهم لكنهم يرون أنهم يقفون بقوة على أرض الواقع من خلال تلك العلمانية التي أذهبت ريحهم وخمّرت أفكارهم، بل ربحهم على أرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت