القول موجه للتجمعات العاملة للإسلام وهي الصفوف التي تسير خلف مشايخ السلاطين وتتبعهم، وكذلك الصفوف الدعوية التي تسير خلف أصحاب الدعوات بشتى منابتها والتي هي أسس وقواعد لتلك الدعوات
فترفد قوتها وتبني صرحها وتعلي رايتها وما صدارتها إلا جزء من نسيج تجمعاتها فالقول موجه لهم في الدرجة الأولى.
لقد قمت بالكتابة حول موضوع الدول الإسلامية أو إماراتها الربانية وفق الواقع ولم أربط مشروع الدولة بتصورات وفتاوى متقلبة الأحوال تجاه أهل الحق والجهاد الذين تتقلب بهم الآراء والتصورات حسب طبيعة الأحداث للوصول إلى الحق. ربما لم تسعفهم تصوراتهم وأفكارهم وعقولهم واجتهاداتهم إدراك ومعرفة حقيقة وواقع الجهاد وفهمهم له، من خلال بعدهم عن الأحداث وعدم معرفتهم لحقيقة الواقع وضرورة وقته ليتبنوا أقوال أهل الجهاد وخياراتهم العملية، فقد سارت أقوام ضمن التوجه المغاير لحقيقة وواقع أهل الجهاد وفرض وقتهم وواجب عصرهم. ربما لو كان التأصيل لدولة إسلامية مطلب الأنظمة السلطانية والتوجهات الدعوية وسياسة في الأمر الواقع لتفرغ وتبرع جهابذة أهل العلم والعلماء والدعاة للكتابة والتأصيلات الفقهية والشريعة لدعم خيار المطالب السلطانية والأهواء لرضى عبيد لا يضرون ولا ينفعون، ولتأصلت الأسس والمبادىء التي تصب في ذاك الإتجاه ثم قامت التصورات الفقهية والتحليلات الشرعية والأدبية، لتعزز خيار مطالب الأنظمة برؤى شرعية تنتصر لذاك التوجه المزور نصرا لخيارات الطغاة وبعض أصحاب الدعوات المتعرية أفكارهم من مفاهيم ومناهج الشريعة تأصيلا ثم تُعتبر تلك التأصيلات الموجهة شريعة ودينا. لتأخذ أبعادا كثيرة وفق تلك المنظومة المسيسة لصالح أعداء الأمة. حين نتحدث عن الدولة الإسلامية فإننا نقوم بنصرة الإسلام أولا وأخيرا، وأن هذه الدولة التي تعددت أسمائها قد قامت على تراث الشريعة والدين في الحقيقة، فمنطلقاتها ومبادئها في الحكم تقوم على أسس الإسلام وتتخذه شرعة ومنهاجا، كانت العبرة بالمسميات وليس بالأسماء، حين نقول دولة إسلامية سواء كانت عراقية أو دولة أفغانية إو محاكم إسلامية صومالية أوإمارة شيشانية فأنا في الحقيقة نقصد تلك الدولة الإسلامية الواحدة التي تمثلها تلك الدول الإسلامية وقامت على خيار الإسلام منهجا وحكما والتزاما وأمر ونهيا. إن قلنا دولة أو إمارة أو أي من ذلك إنما هي أسماء ومسميات لحقيقة واحدة وهي شوكة