فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 1455

وغرهم الشيطان، وأراد الله تعالى أن يتم قدره بهم فيعلي شأن أهل الجهاد ويرغم أهل الضلل والزيغ والظلم والفساد سواء كانوا صليبيين أو روافض أو أصحاب ن أو من هم على خياراتهم، كانت بدائلهم على أرض الواقع ترهق كاهل الصليبيين وأحلافهم، هم في همّ دائم وشغل شاغل للخروج من أزماتهم الخانقة التي لم تكن في حساباتهم من قبل، أرادوا البقاء في بلادنا أفغانستان والعراق والصومال وغيرها من بلاد المسلمين بلا تضحيات يقدمونها .. رغم أن الأعداء الصليبيون قد أعلنوا عن خططهم ومقاصدهم في غزو أمتنا وقبل الحرب، حسبوا أنهم بقوتهم وتفوقهم التكنولوجي سيذوبون تلك الخيارات والإرادات التي بنتها الشريعة في قلوب المسلمين صبرا ويقينا"بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين"كما قال ابن تيمية رحمه الله. أرادوا ورودا فوق آبار النفط هدايا لهم من أهل العراق ليستقبلونهم بها، تصوروا أن المعركة ستجري بحسابات مادية دقيقة، وربما لا تكلفهم أشهرا، ويدر السمن والعسل على اقتصادهم المتضخم منذ عقود، وعلى سياساتهم المتعثرة والمترهلة في قيادة العالم الذي تحكمه شريعة الغاب وقانون القوة. أرادوا أن يؤمّنوا مستقبلهم وأمتهم على حساب شعوبنا المقهورة، هم راقصون على جراح أمتنا منذ عقود خلت، أرادوا الرقص جيدا حين غزوا أفغانستان والعراق والصومال وغيرها من بلاد المسلمين. امتص المجاهدون سياسة الصليب فجعلوا تأثيرها يتلاشى شيئا فشيئا"كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين" (المائدة) كانت الخيارات الصليبية على أرض الواقع هي في صميمها خيارات صهيونية توراتية وإنجيلية مزورة. عملت الصليبية جاهدة لتحقيق أهدافها على أرض الواقع والتي بدأت تأكل ثمارها بفعل سقط أهل السنة من أصحاب مصلحة الدعوة ومن هم على خيارهم، الذين استسلموا للصليبيين قبل غزو العراق وشاركوا الصليبيين غزوهم بالكلمة الحرة التي جعلوها جهادا سياسيا ودبلوماسيا. أرادوا من الصليبيين أن يوفوا بما وعدوهم به من حكومة وطنية تدار من خلال السياسة الصليبية الرافضية العلمانية، ويكون جهادهم لهم"بالكلمة الحرة والإعمار والبناء"التي هي أعظم الجهاد عندهم، بينما جعلوا"أضعف الجهاد هو القتال في سبيل الله"، كانت سياسة الخور هذه من أوهن عرى الإيمان فيهم، ذلك للسياسة التي أذهبت مروءة الرجال وميّعت مفاهيم العقيدة فأصبحت قلوبهم لا تنكر منكرا، فتحركت قلوبهم من خلال سياساتهم ومصالحهم لتنكر في بداية مطافهم المعروف-الجهاد-الذي أمرت به الشريعة. لقد أكرم الله أمتنا أن جعل الجهاد في سبيل الله تعالى اسمى أمانيها حقا وصدقا، لا يقوم به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت