فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 1455

يهجرهم الخلان، أو يتركهم الطلبة والتلاميذ، أو خافوا من الابتلاء إما أسرًا أو قتلًا أو تشريدًا، فعكفوا على تلبيس الحق بالباطل ولو على حساب الدين، المهم أن تبقى هذه الوجاهات، وأن لا يخسروا تلك الصدارات"تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" (الأنفال) . فكيف يقوم على أمثال هؤلاء دين؟ والله تبارك وتعالى يقول:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيل*إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (التوبة) . أما الحزب الإسلامي وهيئة علماء المسلمين فهما وجهان لعملة واحدة حيث يمثلان جماعة الإخوان المسلمين في العراق، فالأول الجناح السياسي، والثاني الجناح الشرعي، فمعتقد الجماعتين واحد، غير أن الهيئة لم تنغمس في بحر العمالة الذي انغمس فيه الحزب الإسلامي، ولو عَلِمَت أن الانغماس مع الحزب الإسلامي سيفيد أهل السنة بشيء لانغمست-كان لهيئة علماء المسلمين في العراق مواقف متذبذبة ومائعة تجاه الجهاد في العراق رغم إعطاء أنفسهم هالات عظيمة فكان إعلامهم أكبر من واقعهم بل لم يكن لهم واقع يذكر على أرض الجهاد، فقد خذلوا المسلمين كثيرا، وساهموا بشكل كبير في تخذيل الناس عن الجهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت