القرآن كما قال الصحابي الجليل كعب رضي الله عنه حيث قال:"يقتتل السلطان والقرآن فيطأ السلطان على سماخ القرآن فلأيا بلأي-جهد بجهد- حتى تتفلتن منه".. السماخ هو ثقب الأذن. أو كما قال ابن عباس رضي الله عنه:"الإسلام والسلطان أخوان توأمان لا يصلح واحد منهما إلا بصاحبه فالإسلام أس-أساس-والسلطان حارس، وما لا أُس له يهدم وما لا حارس له ضائع".لقد أصاب أمتنا الضياع والفاقة والحرمان حين افترق التوأمان الأخوان، فلا يعرف السلطان حرمة للإسلام وذلك أنه لا يهمه الإسلام ولا يعنيه شأنه، فقد تمكن من قتل الإسلام وذهاب ريحه وإخوته وتوأمته وكان هذا ضريبة غدت بلاد أمتنا مستعمرة وثرواتها حق لغيرها لمن عطّل حكم القرآن ومناهجه بفعل أسياده الصليبيين واليهود والذين كان رمز الوحدة والتلاحم بينهم هو إقصاء القرآن عن الحكم فكانوا جميعا في الهوى سوى ووظف مشايخ السلاطين ومن سار في السياسات لخدمة تلك الأهداف. أصحاب مصالح الدعوات أقصى ما يتمنوه الإجتماع وعدم الفرقة وذلك وفق الأفكار الإرجائية ومناهج مصلحة الدعوة الضرورية. كانت الوحدة والتآلف والألفة هي ما يسعى إليه العاملون بغير مناهج. كان هذا مخالف للسنن فلا بد من الإصطدام لغير أصحاب المناهج في وسط الطريق أو نهايته أو حتى بدايته. كانت المفاصلة مع الأعداء ضررورة منهجية لمن أراد الله والدار الآخرة. أن عدم المنهجية في التعامل مع التجمعات يؤدي إلى تسرب العقائد الفاسدة والمناهج الضالة والتأويلات الباطنية وغير ذلك مما يؤدي إلى التخلي عن المناهج في ثنايا الطريق ولكن أصحاب مصالح الدعوات تخلوا عن مناهج الشريعة في بداية الطريق وذلك حين تحالفوا مع أعداء الأمة قبل أبناء الجلدة ولم يكن للإلحاد في دين الله تعالى وشريعته قيمة عند أصحاب المصالح والضرورات فتوحد الجميع تحت راية المصالح فكان الموحد والمشرك والمبتدع والصليبي والرافضي يعلمون سويا رغم إختلاف مناهجهم وأصول دينهم. لم تكن مناهج العقيدة تبيح التوحد مع الأعداء أو أصحاب المناهج الفاسدة ممن ينتمون لأمتنا وإرتدوا عن دينهم خاسرين. كان الصراع بين الحق والباطل قديما. إن مسايرة أهل الباطل وعدم التعامل معهم بمنهجية شرعية والتغاظي عن ضلالهم وردتهم وطعنهم في الشريعة وقتالهم لأهل الإسلام لأجل الوحدة والتآلف لسياسات ومصالح إنما هو مخالف لسنن الشريعة ومبادىء الدين. إن مؤاخاة أهل الباطل وأعداء الإسلام من صليبيين ويهود ونصارى والتنازل عن شريعة الإسلام لأجل السياسات والمصالح والدخول في علمانية وديمقراطية هؤلاء الأقوام إنما هو