فهرس الكتاب

الصفحة 831 من 1455

عملاء العدو، فبهم يعمل العدو ويتمكن، وبدونهم يؤسر العدو في قواعده من حيث لا يشعر، وإذا خرج من قواعده تخبط لا يلوي على شيء، وتخطفه المجاهدون كما يُتَخَطّفُ الطير. وقد رأينا مدنًا في العراق استمرت على هذا الأسلوب وهذه المميزات، فلا زالت إلى الآن تنعم بالأمن والأمان، ومدنًا أخرى لم تطبق بعضًا مما سبق فوقعت في الفخ المعد، ولا حول ولا قوة إلا بالله. بعض قواعد هذه المرحلة: 1. فصل الجسم عن الرأس: المقصود بهذه العبارة ضرب خطوط إمداد العدو، وتقطيع جسمه وفصله قدر الإمكان عن مركز قيادته، فكلما كان انتشار العدو أكبر كانت فرص ضربه وتقطيع خطوط إمداده أكثر ... 2. مدة المرحلة: من المعلوم عند العسكريين أن مرحلة الاستنزاف إذا طالت فترتها فلابد أن تكون ما بعدها من مراحل أقصر زمنًا، وإذا قصرت هذه المرحلة فلابد أن تطول ما بعدها من المراحل. وقد يكون قصر هذه المرحلة مؤشرًا خطيرًا للمجاهدين، وقد يكون انتقالهم من هذه المرحلة انتقالًا غير سليم، وقد يكون هذا الانتقال فخًا محكمًا أعده العدو للمجاهدين فوقعوا فيه من حيث لا يشعرون. 3. اضرب في المكان والزمان الذي تريده: يجب على رجل حرب العصابات أن يحدد مكان ضرب العدو ويختاره بدقة، من حيث قوة التأثير وحجم الخسائر. فإذا كانت العملية كمينًا فعليه اختيار المنطقة المناسبة لنصب الكمين، والساتر المناسب له، و خط الانسحاب الآمن. وإذا كانت العملية استشهادية فعليه اختيار أضعف ثغرة يمكن الوصول منها للعدو، مع تحديد المكان المناسب في الهدف للتنفيذ بدقة، بعد أن يعرف أهم الأوقات التى يفتر فيها العدو، عندها يأتي دور القاعدة التالية. 4. عنصر المفاجأة [المباغتة] : هذه القاعدة من أحد أهم أسباب النصر المادي في المعارك، بعد الإيمان بالله والتوكل عليه، فبها يُبهت العدو، ويعمى بصره، ولا يدري ماذا حل به، فالمجاهد حين يحدد الزمان المناسب، مع المكان المناسب، بالسرية المناسبة، بالسرعة المناسبة، فإنه في هذه الحالة يحقق عنصر المفاجأة [المباغتة] ، ويرسل هدية من اللحم الطازج للإدارة الأمريكية- وغيرها من إدارات الحرب في أمتنا سواء إلحادية أو علمانية أو غير ذلك-، والفضل لله من قبل ومن بعد. 5. تعلم فن التلاشي والفرار: إن حرب العصابات مبنية بالأساس على ضرب العدو ذي الجسم الضخم في المفاصل من قِبَلِ جسم صغير ضعيف ليس له قوة، إلا أن نقاط ضعف الجسم الضخم تكمن في ثلاثة أمور: (اختيار المفاصل كهدف لإسقاط العدو - عنصر المباغتة - فن التلاشي وسرعة الانحياز) . فلو بقي الجسم الصغير بدون انحياز بعد ضربه للجسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت