ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم"وحرب العصابات - في هذا الزمن - تعد من أسباب النصر المادية، وعلى المؤمن تحقيق أسباب النصر الإيمانية والمادية حتى يمنّ الله بنصره على عباده المؤمنين. ولحرب العصابات مراحل وهي ثلاث: المرحلة الأولى: مرحلة الاستنزاف: ومن مميزات هذه المرحلة: 1) انتشار العدو في رقعة كبيرة من الأرض. 2) المجاهدون على شكل مجموعات وأطقم صغيرة الحجم، تضرب مفاصل العدو ثم تتلاشى ليس لها شكل أو لون أو مكان. 3) حركة العدو نظامية (دوريات العدو داخل المنطقة المحتلة على شكل روتين يومي في أوقات معلومة) . 4) حركة المجاهدين غير نظامية ليس لها وقت ولا طريقة معينة، متنوعة الشكل والمكان والعمليات. 5) في هذه المرحلة يحاول العدو نصب فخاخ لضرب المجاهدين وكشف هويتهم ليتمكن من القضاء عليهم. وأما طرق العدو في نصب الفخاخ العسكرية للمجاهدين فهي كالتالي: أ إظهار الضعف ليُظهر المجاهدون قوتهم. ب الانسحاب من بعض المناطق الغير مهمة بالنسبة للعدو، ليأمن المجاهدون ويبدأوا بإظهار أنفسهم وقوتهم وأماكن تمركزهم حتى يظنوا أن العدو قد ترك المنطقة بشكل نهائي، وهذا الانسحاب قد يكون انسحابًا تكتيكيًا من العدو بمعنى أنه سيعود ولكن بأسلوب جديد، مع العلم أن العدو في فترة انسحابه التكتيكي وعند غيابه عن المنطقة بالتواجد العسكري فإنه موجود بشكل آخر وهو العمل الاستخباراتي، ففي هذه الفترة يكثف من زرع العملاء، ونشر أكبر شبكة ممكنة منهم، مع العمل على جمع المعلومات بشكل يؤهله للقضاء على عناصر المجاهدين ورموزهم. 6) في هذه المرحلة يفقد العدو توازنه ويتخبط مع ارتفاع وتيرة الهجمات، فيبحث عن الانتقام من عدوه فلا يجد أحدًا، ثم يعمد إلى القتل العشوائي وذلك لأمور: أ. إرهاب الناس وتقليل المناصرين قدر الإمكان. ب. إضعاف مستوى الرصيد الشعبي لدى المجاهدين قدر الإمكان. وبعد أن يقتل عشوائيًا يعمد إلى الاعتقالات الجماعية العشوائية، واعتقال المشتبه بهم وذلك لأمور: أ. جمع أكبر قدر ممكن من الخيوط الموصلة للمجاهدين. ب. إرهاب الناس وتقليل المناصرين قدر الإمكان. ج. إضعاف مستوى الرصيد الشعبي لدى المجاهدين. 7) على المجاهدين في هذه المرحلة أن لا يغتروا بمظاهر ضعف العدو وانسحابه من بعض المناطق، بل عليهم أن يُبْقُوا تشكيلاتهم العسكرية كما هي، وعليهم الاستمرار بنفس الأسلوب القديم"الضرب ثم التلاشي"مع رفع وتيرة العمليات ضد العدو، ونشرها في أكبر رقعة من الأرض هذا من جانب، ومن جانب آخر لابد عليهم من مواصلة استهداف"