سليمان بن سحمان في ديوان عقود الجواهر المنضدة الحسان:"إظهار هذا الدين تصريح لهم بالكفر إذْْ هم معشر كفار وعداوة تبدو وبغض ظاهر يا للعقول أما لكم أفكار هذا وليس القلب كاف بغضه والحب منه وما هو المعيار لكنما المعيار أن تأتي به جهرًا وتصريحًا لهم وجهار"... يقول أبو الوفاء بن عقيل رحمه الله تعالى:"إذا أردت أن تعرف محل الإسلام من أهل الزمان، فلا تنظر إلى ازدحامهم في أبواب المساجد، ولا في ضجيجهم بلبيك، ولكن انظر إلى مواطأتهم لأعداء الشريعة، فاللجا اللجا إلى حصن الدين والاعتصام بحبل الله المتين، والانحياز إلى أوليائه المؤمنين، والحذر الحذر من أعدائه المخالفين، فأفضل القرب إلى الله تعالى، مقت من حاد الله ورسوله وجهاده باليد واللسان والجنان بقدر الإمكان" (الدرر السنية، جزء الجهاد) . اهـ، قال العالم الأديب سيد قطب - رحمه الله رحمة واسعة - في فصل (معالم في الطريق) (نقلة بعيدة - ص 602) ]:"لن نتدسس إلى الناس بالإسلام تدسسًا، ولن نربت على شهواتهم وتصوراتهم المنحرفة، سنكون معهم صرحاء غاية الصراحة، هذه الجاهلية التي فيها خبث والله يريد أن يطيبكم". وهنا أمرٌ عظيم، فمتى أظهر المسلم التوحيد، سقط عنه ذلك التأييد والرصيد، كما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مكة الملاحظة الرابعة: توسيع دائرة الخصوم، والخروج من أرض المعركة إلى ساحات أخرى. أقول وبالله التوفيق وعليه التكلان: هذه الملاحظة مردودة من وجهين: الوجه الأول: الشرعي: فمن المسلمات الشرعية أن الأرض لله، أمر عباده أن يقيموا فيها حكمه، واستخلفهم فيها، فتنكب الطريق من تنكب، حتى حكمت الأرض بالكفر والعياذ بالله. وذكر أهل العلم أن ديار الإسلام إذا حكمت بالكفر وتغلب عليها الكفار، تحولت من دار إسلام إلى دار كفر وحرب ولا اعتبار لساكنيها. قال سليمان بن سحمان رحمه الله تعالى: إذا ما تغلب كافر متغلب على دار إسلام وحل بها الوجل وأجرى بها أحكام كفر علانيا وأظهرها فيها جهارًا بلا مهل وأوهى بها أحكام شرع محمد ولم يظهر الإسلام فيها وينتحل فذي دار كفر عند كل محقق كما قال أهل الدراية بالنحل وما كل من فيها يقال بكفره فرب امرئ فيها على صالح العمل وعلاوةً على هذا فبلاد الإسلام ترزح تحت وطأة احتلال عسكري وسياسي وفكري. وأراضي الإسلام واحدة لا يفرقها حدود، ولا يقطّع أواصرها عرقيات، بل أرض الإسلام من شرقها إلى غربها أرض واحدة رابطها الإسلام. وأما الحدود فهي من صنيعة القدماء من عباد الصليب - الإنجليز والفرنسيين - فقسموا بها البلاد، وفرقوا العباد. وشرعنا يحرم هذه الحدود أيما تحريم،