مصعب رحمه الله، فهو رجل كان يسعى لتوحيد جهود أهل الإسلام من العراق إلى أفغانستان، كيف لا يهتم بأمر أهل الإسلام داخل العراق ويسعى لتوحيد صفهم، وما مجلس الشورى عنّا ببعيد. و إذا لم تكن تعلم. فاعلم أن اللجنة الشرعية التابعة للتنظيم - في عهد الشيخ أبي انس الشامي-كانت تسعى لدعوة المسلمين وتبصيرهم بدينهم وذلك بعدة وسائل. الجلوس مع شيوخ العشائر وتذكيرهم بالله وبواجب النصرة للدين والجهاد في سبيل الله. الخطابة يوم الجمعة إذا سمح الوضع الأمني. نشر شريط الكاسيت النافع. نشر أفلام عمليات المجاهدين. نشر الكتب والمطويات - بشكل دوري - في جميع أبواب الدين. نشر البيانات بشكل دوري وتوضيح الالتباس بقدر الإمكان. تدريس أبناء المسلمين، وإقامة حلقات تحفيظ القران في الأماكن الآمنة. توزيع الحجاب الإسلامي بين نساء المسلمين، وتبصير المسلمين بأحكام الحجاب والاختلاط. حتى ظهر نور الإسلام في محيا كثير من المسلمين، فالقاعد توجه للجهاد، والغافل فر إلى الله بعد أن كان من الآبقين، بل تجد النساء يتسابقن على ارتداء الحجاب الإسلامي، والالتزام بشرائع الواحد الديان، فأين أنتم ودعوتكم من مثل هذه الدعوة مع الجهاد في سبيل الله، فأي حرمان هذا الحرمان. واعلم رحمك الله أن الذي يضحي بنفسه نصرة لدين الله، ودفاعًا عن المسلمين وأعراضهم، لهو أحرى أن يبذل ما يستطيع في دعوة الناس للتوحيد. وأن كل جبان رعديد بخل بنفسه عن رب العالمين، ولو اعتلى أعلى مناصب الدين، وأشار إليه فريق من المؤمنين، فإنه لا يبذل المستطاع في دعوة الناس للتوحيد. ثالثًا: اعلم رحمك الله أنه لا ينبغي للموحد أن يداهن في عقيدته وأصل دينه، بل لابد أن يظهر التوحيد إظهارًا لا يخاف فيه لومة لائم، وكما قال الله تعالى عن إبراهيم وهو في مكان الضعيف من قومه:"كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ" (الممتحنة) ، لا كما يفعله كثيرون من العلماء. يكفر الطواغيت ويظهر العقيدة إظهارًا لا يخشى فيه لومة لائم.!!! في المجالس الخاصة طبعًا. أما الخطب العامة والمحاضرات فإنه يدعو لولي أمره الطاغوت.!!! و إذا سُئل قال: مداراةًً لهم، وخوفًا من بطشهم، ثم بعد ذلك هو لا يخالط الأحداث ولا يتعايش مع واقع الجهاد، فيحكم على الأمور عن طريق الرسائل أو أية وسيلة أخرى، ثم لا تجد منه إلا التشنيع ... أما كان الأحرى بهؤلاء وأمثالهم أن يعتزلوا الناس والتحديث، وإذا لم يستطيعوا أن يقولوا الحق فلا يقولوا الباطل. وأما أنت يا حامي حمى التوحيد، فلا تستوحش من قلة السالكين، ولا تغتر بكثرة الهالكين، وأظهر شعائر الدين، وحارب الطواغيت وأرباب القوانين ... يقول الشيخ