فهرس الكتاب

الصفحة 824 من 1455

استنفروا جندهم وأغاروا عليه في ليلة ظلماءَ قبل أن يظهر نوره للناس، ولكن أنّى لهم ذلك قال تعالى:"يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُوا نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَابَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" (التوبة) . وأما دور الإعلام الموجه فهو من الخطورة بمكان حتى أثر على كثيرين، لا أقول من العوام بل حتى على كثير ممن ينتسبون للعلم والدعوة ولا حول ولا قوة إلا بالله .. وعلى سبيل المثال تجدهم في نشراتهم يقولون: خبر عاجل ... جريح من الأمريكان، وعشرات القتلى والجرحى من العراقيين في انفجار سيارة مفخخة. وإنّ النّاظر من عموم المسلمين للخبر في الوهلة الأولى ليتعجب من هول المطلع .. ويتساءل. هل فرض الجهاد للدفاع عن الإسلام وأهله أم لقتل المسلمين؟ وحقيقة الخبر قتلى من الأمريكان لا يعلم عددهم إلا الله، وقتلى من أذنابهم من الحرس الوطني والشرطة"هؤلاء هم القتلى العراقيين المدنيين".!!! فلماذا يحرص الإعلام على ذكر القتلى العراقيين دون ذكر هويتهم؟ وما المقصود من ذلك؟ وما المقصود من ذكر قتلى من المدنيين العراقيين بصورة دائمة وفي كل عملية؟ أليس المقصود هو إضعاف الرصيد الشعبي للمجاهدين. 3. من أسباب فقدان الشعبية: تشويه صورة الجهاد والمجاهدين والعداء المباشر لهم وخاصة تنظيم القاعدة من علماء سنة - زعموا - ينتمون لهيئة علماء المسلمين والحزب الإسلامي. 4. من أسباب فقدان الشعبية: تشويه صورة التنظيم داخل العراق وخارجه من بعض الجماعات الجهادية، كالجيش الإسلامي وحلفائه من السروريين وأتباعهم من جماعات ورجالات ينتسبون إلى العلم والدعوة. 5. من أسباب فقدان الشعبية: السنن الإلهية. إن النّاظر في سنن الرب جل وعلا ليعجب أشد العجب من حكمته الباهرة، وقدرته الظاهرة، وقوته وعزته القاهرة، فالله جل جلاله ما ذكر الكثرة في القرآن إلا وذمّها قال تعالى:"وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ" (الأنعام) :، وقال تعالى:"وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ" (يوسف) :، وقال تعالى:"وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ" (يوسف) ، فهذه الكثرة التي عنها تبحثون، و بها تزنون، وبوجودها أو عدمها تمدحون أو تذمون. وإن الناظر البصير لسيرة الأنبياء والمرسلين ليجد أن أتباعهم الأقلون المستضعفون قال -صلى الله عليه و سلم-: (ويأتي النبي ومعه الرهط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد) ، وقال ابن كثير رحمه الله:"قال - هرقل عظيم الروم - فأخبرني عن أتباعه من هم؟ فقلت - أبي سفيان رضي الله عنه - الأحداث والضعفاء والمساكين، فأما أشرافهم وذووا الأنساب منهم فلا"، وقال رحمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت