فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 1455

المخذلون، فكم من رجلٍ اعتقله المجاهدون لشبهة تدور حوله، فلما تبينوا من أمره واتضح حاله تركوه وأكرموه، بل وأعطوه من المال ما الله به عليم. واعلم رحمك الله أن أي جهادٍ وقتالٍ لا بد أن يقع فيه أخطاء، وهذه الأخطاء لم نر منها بفضل الله تعالى إلا الشيء الذي لا يرتقي لمرتبة القليل، وقد ذكر الشيخ أبو مصعب حفظه الله ورعاه هذه النقطة في رسالة"دعوا عطية الله فهو أعلم بما يقول"، وفصلها تفصيلًا طيبًا. ومن المعلوم أن سيف الله المسلول خالد بن الوليد رضي الله عنه قتل قبيلة بأكملها ولم يتبرأ الرسول -صلى الله عليه وسلم- من خالد ولكن قال:"اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد"، لكنَّ علماء السوء اليوم - إلا من رحم الله - قد تبرؤوا من المجاهدين وأعمالهم جملة وتفصيلًا، واتهموهم زورًا بهتانًا بأنهم يقتلون المسلمين ويسفكون دماءهم. وبعد ما تقدم من تقسيمات تتضح لنا أمور: 1. خروج الرافضة والنصارى واليزيديين والأكراد العلمانيين من قائمة التأييد والرصيد الشعبي، وذلك للاختلاف العقدي والعداء المباشر لأهل الإسلام. 2. خروج أغلب أفراد العشائر السابقة الذكر في محافظة الانبار - الذين تواطئوا على العمالة وحرب الإسلام-من قائمة التأييد والرصيد الشعبي، ولم يبق منهم إلا أفراد قليلون صادقون مؤيدون لله ورسوله -صلى الله عليه و سلم- وعباده المجاهدين. 3. خروج العملاء والشرطة والحرس الوطني والمبغضين للجهاد والمجاهدين في العشائر الأخرى والعشائر الضعيفة أو الصغيرة من قائمة الرصيد الشعبي، ولم يبق إلا الصادقون من المؤمنين الذين والوا الله ورسوله والمؤمنين. ويلاحظ مما سبق أن أنصار الجهاد والمجاهدين قليلون، وهؤلاء هم الرصيد الشعبي للمجاهدين، ومع قلة الرصيد إلا أن لهذا الرصيد مؤثرات أخرى تؤثر فيه وتنقص من حجمه، وهذه المؤثرات نحن بصددها الآن: 2. من أسباب فقدان الشعبية: الإعلام الموجه. لا يخفى على لبيبٍ في هذا الزمن، أن الإعلام بجميع صوره المرئية والمسموعة والمقروءة وحتى شبكة الإنترنت مسخرةٌ لأمر رئيسي وهو القضاء على الإسلام-والجهاد خاصة-، وطمس معالمه، ومحو شعائره، وتشويه خط الجهاد الأصيل، ونشر العلمنة والديمقراطية. ومما يعيه كل عاقل أن الطواغيت - في كل زمان وفي أي مكان -لا يسمحون لأحد من أهل التوحيد والجهاد بخطبة أو محاضرة أو مناظرة يظهر بها دينه، ويعيب فيها الطواغيت وملتهم. فضلًا عن أن يسمحوا له بقناة، أو إذاعة، أو حتى على صفحة في شبكة الإنترنت-رسمية ومعترف بها من قبلهم-. واعلم رحمك الله أن الطواغيت - وهذا دأبهم - لا يسمحون من الإسلام إلا ما يخدم مصالحهم ومناصبهم، فإذا ظهر منه ما يضرهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت