فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 1455

سيطرات- بغية اعتقال أي سلفي، إلا أن الإخوة في التنظيم وتحاشيًا للصدام معهم يختفون من الشوارع، ليس خوفًا من هذه الكتائب ولكن حقنًا للدماء، مع العلم أن الإخوة بالتنظيم أكثر عددًا وأقوى عدة، ثم في الكمائن الليلية كان يخرج الإخوة في فترة من الفترات بشكل دائم في حصيبه بمنطقة القائم لنصب كمائن للأمريكان، ولم يكن يخرج غيرهم لا في السابق ولا في اللاحق، فبدأ مقاتلوا كتائب الحمزة بالخروج ليس لضرب الأمريكان ولكن للتحرش بالإخوة، فكانوا يضيقون عليهم بعض أماكن الكمائن، وكانوا يوقفون الإخوة ويستجوبونهم في الشارع، من أنتم؟ وماذا تريدون؟ كل هذا استفزاز ليجرون الإخوة إلى حرب هم والأمريكان يريدونها، مع العلم أن أهل حصيبة أجمع يعلمون أن الإخوة يخرجون ليليًا في واجب كمائن ضد الأمريكان، ومع كل هذا كان الإخوة يتحاشون الاصطدام معهم. واستمر مسلسل التحرشات حتى وصل الحال بمقاتلي كتائب الحمزة بسب بعض الإخوة من مجاهدي التنظيم وتقبيحهم، وسب الشيخ أبي مصعب رحمه الله، وتلقيب الإخوة بأبشع الألقاب، ومع هذا تحاشى الإخوة في التنظيم الاصطدام معهم، بل أتذكر أن أحد قادتهم تكلم في الشيخ أبي مصعب وأنا حاضر ونال منه، فما كان من الإخوة إلا أن تركوهم وأعادوا أدراجهم، وفي إحدى تلك الليالي والأيام قام بعض مقاتلي كتائب الحمزة برمي قنبلة يدوية في فناء منزل أحد الإخوة من التنظيم إلا أنه لم يُصب أحد من أهله بأذى، وعلم الإخوة بالأفراد الذين قاموا برمي القنبلة، ومع كل هذا تجنب الإخوة الاصطدام بكتائب الحمزة، مع العلم أني لم أر عملية واحدة قام بها مقاتلوا كتائب الحمزة ضد الأمريكان، وفي أثناء تلك الفترة وصلت الإخوة في التنظيم تقارير سرية سربت من وزارة الداخلية العراقية بأن كتائب الحمزة عبارة عن شرطة سرية، هدفها ضرب المجاهدين من الخلف عند مهاجمة الأمريكان أو لواء الذيب للمجاهدين في القائم، وأيضا كثير من الاعترافات التي أدلى بها العملاء كانت تؤكد ذلك، وفي هذه الفترة شن خطباء المساجد التابعين للحزب الإسلامي حملة إعلامية ضد المجاهدين في التنظيم، حتى كفر بعض الخطباء مجاهدي التنظيم المهاجرين- المجاهدين الوافدين من خارج العراق- ووصفوهم بالفساد والإفساد، وقتل الأبرياء، والتساهل في الدماء. ومع خطورة ما يحاك بالإخوة من مكر، ومع علم الإخوة في القائم بأن كتائب الحمزة شكلت مجموعات متخصصة لاغتيال مجاهدي التنظيم في القائم، وأن هذه المجموعات عندها قوائم بأسماء أهم الإخوة القياديين ثم الذين يلونهم وهكذا تباعًا، إلا أن الإخوة كانوا مترددين في البدء بقتالهم لما يخشونه من تفاقم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت