للأزمة، ومن تشتيتٍ لجهودهم في التركيز على قتال الأمريكان، وخوفهم من ضعف الرصيد الشعبي بسبب الحرب التي قد يجدون أنفسهم مضطرين لخوضها دفاعًا عن أنفسهم وعن الدين، وإلا فإن العدو لن يألُ جهدًا في القضاء عليهم، وقد حث أحد المسئولين الشرعيين حث الإخوة على مبادرتهم بالقتل والقتال قبل أن يبدؤوا باغتيال الإخوة وقتالهم، إلا أن المسئولين العسكريين كانوا لا يزالون مترددين ولا يريدون التسرع بأي عمل، مع العلم أن الإخوة كانت لديهم أدلة قاطعة وبراهين قوية على أن هؤلاء القوم عبارة عن شرطة سرية في القائم، لكن لم يبدؤوهم بقتال. ثم مرت أيام استيقظ فيها الإخوة على فاجعة اغتيال اثنين من الإخوة في التنظيم طالتهم يد الغدر والخيانة من هذه الكتائب، وأحب أن أنبه أن مقاتلي الكتائب ما كانوا من النوع الذي يستخفي بأفعاله، بل قبل أن يبدؤوا بمسلسل الاغتيالات كانوا يقولون:-للمجاهدين في مدينة حصيبة - إننا سنقتلكم ونغتالكم ونصفي جميع السلفيين. لك أن تسألني: ما هو دليلك على هذه الأقوال؟ أقول: أنا كنت حاضرًا متابعًا للأحداث عن كثب من بدايتها وحتى سقوط حصيبة بأيديهم، ثم نُقِلتُ إلى منطقة أخرى وكنت أيضًا متابعًا للأحداث بشكل دائم حتى سقوط القائم أجمع، ثم استلام الأمريكان وكتائب الحمزة لزمام الأمور وعودة الأخيرة- المجاهدة للمجاهدين - من كتائب"شرطة سرية"إلى شرطة وحرس وثني، وأيضًا من اعترافات بعض العملاء - ممن يعملون مع الأمريكان ضد المجاهدين - الذين تم اعتقالهم لاحقًا. بعد أن تمت عملية الاغتيال هذه بدأ الإخوة بالبحث عن حلول للخروج من هذه الأزمة ومنها القصاص العادل من الخونة، إلا أن رد الإخوة في القائم تأخر كثيرًا حتى استفحل الأمر، فبدأ بعض الإخوة يخلون أهاليهم من مدينة حصيبة من شدة ما لاقوه من تحرش وتعد وتضييق، وبعدها بأيام وفي سوق حصيبة تم اغتيال مسئول كتائب الحمزة [الشرطة السرية] ، والذي كان مديرًا سابقًا لشرطة حصيبة في بداية الاحتلال، وما وصلني من أخبار مؤكدة من أمراء منطقة القائم أنهم تفاجئوا باغتيال مسئول الكتائب هذا، وما كانوا على علم بذلك، وفي تحليلي الشخصي أن المسئولين في التنظيم أرسلوا مجموعة من خارج القائم لتنفيذ العملية، ولم تصلني في الحقيقة أي معلومة رسمية تؤكد هذا التحليل-وربما كانت خطة صليبية لزرع الفتن والبلابل-. المهم بعدها قام مقاتلوا الكتائب بالاستنفار، وقاموا بإغلاق مداخل المدينة وبدؤوا بأسر من وجدوا من المجاهدين أو أيًا من أقاربهم، وبدؤوا بمحاصرة بيوت المجاهدين وإهانة عوائلهم وحرق بيوتهم بعد نهبها، وحاصروا في ذلك اليوم أمير المجاهدين في مدينة