صاغرٍ، حتى يقتل العميل من هذه العشائر فيرثه أخوه، ثم يقتل فيرث من بعده ابن عمه وهكذا دواليك، وهذه العشائر القوية التي تدعي الشرف وتواطأت على العمالة، هم عبارة -في الأغلب -عن فخذ واحدٍ تقريبًا في كامل منطقة الأنبار .. وفيها عشائر أخرى .. في القائم مثلًا، ولهذه العشائر ميزات وصفات - إلا من رحم الله منهم - وهذه الصفات كالتالي: 1. العمالة المطلقة للأمريكان والتجند بكثرة في صفوف الحرس الوطني والشرطة. 2. العداوة الظاهرة للمجاهدين والتي تصل إلى حد القتل والقتال في بعض المناطق، والتخطيط المستمر لاغتيال رموز المجاهدين. 3. قلة المجاهدين في هذه العشائر، فلا تكاد ترى من القبيلة إلا مجاهدًا أو مجاهدين أو ثلاثة أو أربعة لكن أنعم بهم من رجال، فهم الأسود في عرينهم - نحسبهم والله حسيبهم -. 4. هذه العشائر كانت لها السلطة ومقاليد الحكم والعمالة بمرتبة الشرف في بداية الاحتلال، فمنهم محافظ الأنبار، ومنهم القائم مقام، ومنهم مدراء الشرطة وقادة الحرس الوطني، ومنهم رؤوس العملاء، ثم ظهر الجهاد والمجاهدون - الذين كانوا من القوم المستضعفين- فقتلوهم شر تقتيل، وشردوهم شر تشريد، فارتفعت عقيرة القوم الخائنين، كيف لا وقد سلبت مقاليد الحكم من أيديهم. و أود في هذا المقام أن أذكر نُبَذًَا مختصرةً عن الأدوار البطولية التي قامت بها بعض من تلك العشائر- القوية الشريفة بزعمهم - خدمة للأمريكان، وبمباركة من الحزب الإسلامي. عشيرة ... في القائم: قال لي أحد الصالحين المجاهدين من هذه القبيلة -وذلك عندما ضعف المجاهدون في منطقة القائم بسبب الهجمات المتكررة عليهم من الأمريكان والمرتدين - أن 95% من القبيلة هم من الحرس الوطني، وكانوا يخفون عمالتهم خوفًا من المجاهدين وتربصًا بهم الدوائر، فعندما ضعفت قوة المجاهدين، أظهروا ما كانوا يخفون من قبل. وتابع الأخ قائلًا: حتى أنه ظهر عملاء من القبيلة لم نكن نتوقع في يوم من الأيام أنهم من زمرة العملاء. عشيرة .. في القائم: هذه القبيلة شكلت جماعة أسموها"كتائب الحمزة"أشرف على إنشائها الجيش الأمريكي والحزب الإسلامي-أصحاب مصلحة الدعوة-، شعار هذه الكتائب الأول والأساسي والرئيس"القضاء على السلفية"، ويصرحون علنًا وبشكل دائم أنهم يعدون العدة لقتل وقتال المجاهدين"السلفيين"، بل كانوا يصرحون مرارًا وتكرارًا بهذه العبارات أمام المجاهدين، ومع هذا فقد دعمهم مجاهدوا تنظيم القاعدة في القائم وأمدوهم بالسلاح في بداية ظهورهم، وبعد أن تقووا كانوا بشكل دائم يحاولون التحرش بالتنظيم فمرات يقومون بالانتشار في طويبة وعلى مداخل حصيبة وينصبون نقاط تفتيش -