فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 1455

عمليات ميناء البصرة، والقاعدة البولندية، والقاعدة الإيطالية عنا ببعيد. القسم الثاني: شمال العراق. وهذا المنطقة هي عبارة عن خليط من الأكراد، والعرب السنة، ونسبة من عبدة الشيطان (اليزيديين) ، ونسبة من النصارى، وعدد بسيط من الرافضة. فأما مناطق الأكراد فلا تكاد تجد فيها جهاد أو مجاهدين إلا ما شاء الله من عمليات نوعية، والأمريكان في هذه المناطق يسرحون ويمرحون في ظل الحماية الكردية، ولا حول ولا قوة إلا بالله. وأما المناطق التي يتواجد فيها العرب السنة بكثرة - المنطقة الشمالية الغربية - كتلعفر والموصل، فرحى المعارك فيها تدور، ولهيب النيران يضطرم، والقتل استحرّ في عبّاد الصليب وأذنابهم من المرتدين، والحمد لله معز المؤمنين. القسم الثالث: منطقة وسط العراق. أ. الوسط الشرقي: أقصد بهذه المنطقة أبا غريب وبغداد ابتداءً وديالى على حدود إيران انتهاءً، وهذه المنطقة هي عبارة عن خليط من العرب السنة والرافضة، وأكثر من فيها من الحرس الوثني والشرطة والعملاء من الرافضة، وقليلٌ من حثالة أهل السنة، وأكثر أهل السنة في هذه المناطق مع المجاهدين قلبًا وقالبًا، إلا من طمس الله بصيرته وأعمى فؤاده. ب. الوسط الغربي: وأقصد بهذه المنطقة الفلوجة المحادّة لأبي غريب شرقًا إلى القائم المحادّة لسوريا غربًا، وهذه المنطقة هي منطقة العرب السنة، وهي خالية من الرافضة المشركين إلا النزر اليسير. وهنا سؤالٌ يطرحُ نفسه: هذه المنطقة -الأنبار - خالية من الرافضة فمن أين يأتي العملاء إذًا؟ وجواب هذا السؤال يحتاج إلى شيءٍ من التفصيل. أقول وبالله التوفيق: هذه المنطقة من أعجب ما رأيت، فهي أشبه ما تكون بمكة يوم بزغ فجر الإسلام، يوم كان النبي -صلى الله عليه و سلم- يدعو المشركين، ولا يؤمن إلا الضعفاء. وما أشبه الليلة بالبارحة. فلم ينفر للجهاد إلا ضعاف القوم، أما الوجاهات فهم من فئة القاعدين، بل بعضهم من فئة المرتدين العملاء، وكثير من العشائر التي تعرف بالقوة والبأس قد تواطئوا - إلا من رحم الله - على موالاة الكفار والعمالة لهم، والتجنّد في صفوف الحرس الوطني والشرطة. وهنا أنبه على أمرٍ مهمٍ: وهو أني لا أقصد من كلامي هذا تكفير عموم المسلمين، وأحذر من أن يحمّل الكلام أكثر ممّا يَحتَمِل، لكنني أقارن بين من نصر النبي -صلى الله عليه و سلم- من الضعفاء، وبين من نصر الدين في هذا الزمن من الضعفاء، وبين من خذل وعادى الدين في عهد النبي -صلى الله عليه و سلم- من الشرفاء، وبين من خذل الدين وعاداه في هذا الزمن ممن يدّعون أنهم شرفاء. ومما رأيناه من أولئك العملاء الذين تواطئوا على هذا الأمر الحقير، أنهم يتوارثون العمالة صاغرًا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت