أجزاءً من شعبيته .. إن فقدان هذا الجزء أو تلك الأجزاء لم يكن بسبب طريقة تعامل التنظيم مع المجتمع، كيف وهم يتعاملون مع المجتمع من منطلق عقيدة على منهاج النبوة. وأما أسباب فقدان الشعبية فهي كالتالي:1. المجاهدون في التنظيم - نحسبهم والله حسيبهم - من أكثر المجاهدين مواجهة للأمريكان والمرتدين والعملاء، ويتضح هذا الأمر جليًا في كثير من المواجهات العامة القوية في شتى المدن. فالتنظيم -بفضل من الله ومنّة - قام بمواجهات عامة مع عبّاد الصليب وأذنابهم من المرتدين، في الفلوجة والرمادي والقائم والموصل وبعقوبة والمدائن وسلمان باك، بخلاف التنظيمات الأخرى. ومن المعلوم أن هذه المواجهات تؤثر سلبًا على الرصيد الشعبي، لأن أي جهاد لا بد أن تكون له تبعات، وعباّد الصليب وأذنابهم من المرتدين يتبعون في مثل هذه الحالات سياسة الأرض المحروقة، فيقتل عباد الصليب من المسلمين ما الله به عليم، ويدمرون منازل الآمنين، وهذا مما يؤثر سلبًا على شعبية المجاهدين، ولا يتهم المجاهدين ويعيبهم ويدعي أنهم سبب قتل المسلمين وأسرهم وتشريدهم إلا منافق مطموسٌ على قلبه، أو مؤمن ضعيف إيمانه كره الموت وأحب الحياة الدنيا ورضي الذلة والهوان. وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموعة الفتاوى -كتاب الجهاد - مقالات لمنافقي زمانه، فمنهم من يقول ما حدث لنا من قتل وتدمير فبسبب المجاهدين، ومنهم من يقول غر هؤلاء دينهم، ومنهم من يقول الهزيمة من نصيبكم ولا طاقة لكم بالقتال، إلى آخر تلك المقولات. نُقلت بتصرف واختصار. وليعلم القاصي والداني أن الجهاد لا يقدم أجلًا ولا يقطع رزقًا، ولكنها النفوس والله قل يقينها، وضعف إيمانها، وكاد ينفد زادها إلا أن يتغمدها ربها بواسع رحمة منه وفضل. وإن ما جرى للمسلمين من قتلٍ وأسرٍ وتشريدٍ وتدميرٍ إنما هو زكاة من زكوات الجهاد، ولن يقوم للإسلام قائمة حتى يسترخص المسلمون نفوسهم في سبيل ربهم .. والمجاهدون في تنظيم القاعدة هم من أكثر المجاهدين حربًا على العملاء والمرتدين، وبالتالي لابد أن تكون لهذه الحرب تبعاتٌ وعداواتٌ من أهل وعشائر هؤلاء العملاء. وهنا لا بد أن أقسم خريطة العراق إلى ثلاثة أقسام، لتتضح الصورة أكثر ويَقرُبَ النظر بشكلٍ أكبر. فالقسم الأول من خريطة العراق: جنوب العراق. هذه المنطقة أغلبية سكانها من الرافضة، وهم جملة الحرس الوطني والشرطة العملاء، وهم السبب الرئيس الأول والأخير في انحسار الجهاد وضعفه في هذه المنطقة، وأهل السنة وخاصة المجاهدون في هذه المنطقة يعانون الأمرّين - البريطانيين والرافضة -ومع هذا كله فللمجاهدين صولاتٌ وجولاتٌ، وما