فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 1455

في كثرة التضحيات التي قدمها أهل الإسلام، وذلك لصدهم عن سبيل الله تعالى وخورهم ووهنهم في قضايا أمتنا المصيرية. كان جنود الله تعالى ومدده يناسب الأقوام قديما وحديثا، وقدرتها وهيئتها كان من جنود الله تعالى التي أرسلها على آل فرعون والذين كان قربهم الرسول موسى عليه السلام وقومه، قال تعالى: ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذّكرون"فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادم والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين"، وكان الرجز كذلك من أيات الله وكذلك تلك الأقوام أخذها الله كقوم رسل الله تعالى كقوم نوح وهود وصالح ولوط وشعيب وغيرهم ممن أهلكهم الله تعالى وجعل سننهم عبرة لمن اعتبر.، قال تعالى:"فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها وبئر معطلة وقصر مشيد*أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو أذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور" (الحج) .وفي عصورنا بقرونها المتأخرة جرت السنن على حضارات فانهارت وأفلست قيمها لاستنفاذ مقوماتها، وها قد عاشت أمتنا إنهيار الإتحاد السوفييتي وحلف وارسوا بفعل أشاوس أمتنا أهل الجهاد، وها هي بوادر إنهيار حلف الناتوا بفعل أبطال أمتنا أهل وكل الفضل يعود لله تعالى الذي من على عباده بنعمة الإسلام واجتباهم ليقوموا بتنفيذ أمره وامتثال أوامره، قال تعالى: قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون" (يونس) ، قال تعالى:"إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله مالا يرجون (آل عمران) ، لقد كانت حقيقة أهل الجهاد أنهم أسود الإسلام ينافحون عن الدين ويقاتلون عن الشريعة لكنهم بنظر أبناء الإسلام والسياسات والإعلام أهل استضعاف فخذلهم كثير من أبناء أمتنا بفعل تزوير الحقائق واختلاف الواقع الذي صور على غير حقيقته فغدا أهل الجهاد يعيشون واقع الإسلام وحقيقته وكثير من أهل الدعوات يعيشون صورة الإسلام ومظاهره والفرق بين الطائفتين كالفرق بين الحي والميت. لقد بارك الله تعالى بأهل الجهاد ورزقهم السداد والثبات وكمال الفهم والتصور والإدراك لحقيقة الواقع وصنعهم على عينه، فثبتهم حين نكص الناس وأواهم حين جفاهم الناس وأعانهم حين خذلهم كثير من أهل الإسلام فكان الله تعالى لهم خير مولى ونعم المولى ونعم النصير:"وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير" (الأنفال) . قاموا بتولي الله تعالى فتولاهم وأيدهم بنصره وحفظه ورعايته ورحمته سبحانه وتعالى، كانوا أهل صدق وتقوى ورباط وجهاد وفلاح فتحققت كثير من أيات الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت