فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 1455

لهم، خدمة لأعداء الإسلام، ورحمة من الله تعالى أن تذهب أموالهم وذلك أنهم يقتلون أمتنا بأموال المسلمين، قال تعالى:"وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون"،قال تعالى:"أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا"

يشعرون" (النحل) . لقد كبت الله تعالى أعداء الإسلام وهزم استراتيجياتهم وأحبط أهدافهم ويتمنون انسحابا مشرفا وآمنا يحفظ لهم جزء من هيبتهم ويحقق بعض مطالبهم من قبل كي لا يعودون فيجدون الحسرة والإقصاء والشتم والسب، أرادوا نصرا فجلب الله تعالى لهم خسرا ومهانة وذلة كإخوتهم وأوليائهم من بلاد الأعراب، لكن الفرق بينهما أن أولئك لهم ضمائر بين شعوبهم وهؤلاء وحوش لا ضمائر لهم وليسوا بشر. بينما أهل الجهاد في عزة ونماء ورحمة وريادة وسيادة وشهادة في الدنيا والآخرة. فمن أهل الخسران؟. لقد اجتمع الملأ من أهل الشر على خيار أهل الخيرأهل الإسلام المجاهدين وغيرهم من أصحاب الدعوات المخلصين لدينهم وأمتهم وعقيدتهم، كان الملأ يسيرون بسيرة أئمة الضلال يقودهم فراعنة الزمان والذين اتخذوا شعار الفراعنة:"يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري" (القصص) ، وقال تعالى:"ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد" (غافر) ، فشقوا لهم طرق الغواية والضلال والبسوهم البسة تناسب العلمانية والديمقراطية والإلحادية والرافضية وغيرها فساروا بتلك الشعارات وصادموا سنن الله تعالى فقصم الجبارين فيأخذهم أخذ عزيز مقتدر كلما هلك جبار جاء بدله حتى رأت أمتنا مصارع الظالمين بسنن الله تعالى فيهم، يهلكو حسرى وندامى وأهل خزي وما شارون-العبرة والعظة- يهود وأنداده وندمائه من العرب والعجم عنا ببعيد. إن جنود الله تعالى لا يعلمهم إلا هو، قال تعالى:"وما يعلم جنود ربك إلا هو وما هي إلا ذكرى للبشر" (المدثر) ، لقد أهلك الله تعالى أقواما كثيرة منها من ذكرها الله تعالى في كتابه ومنها من جرت عليها نفس السنن ومنها من أكرم الله تعالى أمة الجهاد والدعوة بصفاء ونقاء لتشهد سنن الله تعالى بها وتشارك في زوالها. لقد كان من سنن الله تعالى أن جعلها تستنفذ قوة الأعداء وتذهب ريحهم بصبر كرام أمتنا وجهدهم وجهادهم ودعوتهم بصدق وإخلاص وليس بتلبيس وتدليس، كما هو حال كثير ممن سار في فلك السلاطين والسياسات والمصالح والرأي والعقل والقياس الفاسد فخذلوا أمتنا وكانوا حمولة زائدة على أهل الإسلام، فأعاقوا المسير وكانوا سببا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت