من ينتسب إلى الإسلام كخيار متاح بدلا من خيار الجهاد الذي أعلنوه سابقا حتى إذا جاء وقته انقلبوا على أنفسهم وأفكارهم ... لقد صبغوا أنفسهم بصبغة شرعية، تمهيدا لتطبيق سلوكياتهم وأفكارها على الأرض ... تبدلت المنهجيات والسياسات عند إسلاميي العلمانية وغيرهم، فقد أصبح العدو الصليبي والرافضي المحتل والمستعمر صديقا. لقد نصروا الصليب بحق وقد طبقوا الشعار"انصر أخاك ظالما أو مظلوما"كان إخوتهم الصليبيون قد ظلموا؟! في أرض العراق. فقاموا بنصرتهم والدفاع عنهم كي لا يقوم المجاهدون باقتناصهم، قاموا بإنقاذ ما يمكن إنقاذه للصليبيين لمصلحة الدعوة الصليبية والدعوية كذلك. وأدى ذلك لإنحياز المجاهدين الذين يحكمون بالشريعة في ولاية الأنبار وولايات أخرى في العراق من خلال"أبطال"أصحاب مصلحة الدعوة الذين تحركوا باتجاهات كثيرة سوى اتجاه الدعوة الإسلامية، فقد تحركوا للدعوة الصليبية والرافضية والدعوة السوفياتيه والدعوة العلمانية وحتى الدعوة اليهودية وهناك دعاوي كثيرة تحركوا لها .. أما الدعوة الإسلامية فقد تحركوا ضدها وكانوا مع خيار عدوها. لم تظهر بطولتهم ضد الصليبيين، إنما قاتلوا إلى جانبهم والبسوا شارات فسفورية على المنشقين من بعض الفصائل ليتميزوا عن المجاهدين"وامتازوا اليوم أيها المجرمون"، ولئلا يقوم الصليبيون بقتلهم خطأ من خلال صواريخهم العشوائية على تجمعات المجاهدين وأماكنهم بقتلهم ومع ذلك قتل منهم خطأ حسب زعم الصليبية وكان الإعتذار؟، وما يفيدهم يفيدهم إن اعتذر الصليبيون أم لم يعتذروا لقد ماتوا على نية نصرة الصليبيين ومناهج مصلحة الدعوة العلمانية التي تعادي منهاج الشريعة، وبئست الخاتمة هي، فقد ماتوا ميتة جاهلية، ونزعوا عن التوحد مع أهل الجهاد ومبايعة الله على الشهادة والموت في سبيله والوحدة والتوحد في دولة إسلامية تقاتل على خيار الشريعة. لم يموتوا في سبيل الله تعالى، وشتان بين موتة مع الصليبيين وشهادة ضد الصليبيين، لكن الله تعالى يجزي بعدله وحكمته عباده على ما أسلفوا من ظلم وظلام وقتل وإجرام، فقد عادوا خيار الجهاد ودولته الإسلامية الفتية الناشئة التي ارتضت أن يكون خيارها الشريعة تقاتل عليها ويضي أبطالها على خياره إما نصر أو شهادة. قاموا بقتال المجاهدين والمجاهرة بعداء الموحدين إلى جانب القوات الصليبية والتجسس لصالحها. نصروا الصليب وحقا لأمة الصليب أن ترفع رأسها بإسلاميي العلمانية لمصلحة الدعوة ودعاتها وأصحاب مصلحة الدعوة ومن ورائهم أولئك الذين قتلوا إخوتهم المجاهدين وعادوهم لأجل مصالح الصليب والغيرة والحسد وحبا للمال والذي أعاد قصة قابيل مع