العراقية التي بايعها كثير من الجماعات المباركة التي انظوت تحت لواء الشريعة وتقاتل على شعار ولواء الإسلام ولا تبالي ما أصابها في سبيل الله فهي ثابتة على المنهج وباقية بإذن الله تعالى تسوس الناس على أرضها بشوكتها وسلطانها وقدرتها. كان تلك الحرب تمهيدا لسياسة الخيارات المتاحة بمصلحة الدعوة، والتي تصب في محصلتها بإعطاء مناصب رمزية في الحكم العلماني الصليبي أو الإلحادي أوالرافضي .. ، وليس ثمة قيمة لتلك المناصب على الأرض إنما تملء سمع وبصر المغفلين من الأتباع والحمقى الذي يريدون أن يدخلوا التاريخ من أسوء أبوابه ولو بلعنة كما فعل من فعل!، مناصب فخرية ترضي هوس وولع إسلاميي العلمانية بالسلطة والسياسة، ليدخلوا ذاك تلك الموجة المهيبة في نفوسهم والتي هي في حقيقتها عدم معرفة في الدنيا وزينتها، قال تعالى:"إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وأزينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون" (يونس) .فعلوا ذلك ليتمكنوا من إنقاذ ما يمكن إنقاذه!،لقد أشربت قلوبهم حب السياسة وضرورتها لمصلحة الدعوة كخيار متاح، فانطلقت طاقاتهم وتفجرت بذاك الإتجاه، وغدا الخيار السياسي من أركان مصلحة الدعوة وخيار مصيري لها. أحبوا السياسات وفتنتهم الأضواء والالقاب والأسماء ورأوا أن الشريعة حققت نجاحا باهرا حينما اخترقت سياسة مصلحة الدعوة الجدار العلماني وأحدثت به فجوات دخلوا من خلالها ليقوموا بإصلاح مالا ينبغي إصلاحه. والدخول إلى مالا ينبغي الدخول إليه .. أوهنتهم العلمانية فحشدوا لها مصلحة الدعوة فكانوا"كالمستجير من الرمضاء بالنار"،مما جعلهم يتحالفون مع الشيطان والسلطان والقرصان فلا فرق عندهم بين ذلك ولا بد، لا يبالون على أي أمر استندوا، هل على الإسلام أم على الأهواء أم غير ذلك .. حين وطأ الصليبيون على رؤوس سقط أهل السنة، لم يروا عدوا هناك سوى المجاهدين، والذين تمثلهم الدولة الإسلامية العراقية والقاعدة جزء من مكوناتها، بل ذابت فيها .. أولئك المجاهدون الذين يقومون بهدم خيارات الصليبيين واختياراتهم وتحالفهمغدا ذاك التحالف الصليبي مع الروافض وإسلاميي العلمانية من سقط أهل السنة يقاتل الدولة الإسلامية العراقية المجاهدة وبعض فصائل المجاهدين، وكان ذلك كله نتيجة خطة سياسية ماكرة ومدروسة استثمرها الصليبيون من خلال سقط أهل السنة ومرتزقتهم ممن سلك خيار التحالف السياسي والميداني، حيث بدأها بعض