فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 1455

منازعته في سلطانه وأمره فقسمهم الله تعالى بعد عقود طويلة من الظلم والإستبداد والقتل والدمار والسياسات التي تجني أمتنا دمارا وضلالا وسرابا من خلالها. أراد أعداء الإسلام أن يبقون سادة العالم، وليأخذوا السيادة من خير الناس الذين جعلهم الله تعالى خير أمة أخرجت للناس ما قاموا بشروط الخيرية. كانت من رحمة الله تعالى بأمتنا أن أهل الجهاد وأصحاب الدعوات الصادقة هم من يعلمون الحقيقة والسنن، فقلوبهم ثابتة وعقولهم مسلمة لقدر الله تعالى، بينما غيرهم يموتون وهم أحياء خوفا من أعداء الإسلام الذين يفرقون من أهل الجهاد، ولو آزروا أهل الجهاد وخشوا الله تعالى لكان خيرا لهم. لم يكن يدرك أعداء الله تعالى ما خبىء الله لهم في الغيب ولم يدركوا أن الله تعالى له الأمر والخلق كذلك، غزوا أفغانتسان وظنوها رحلة جوية كقصف اليابان وتستسلم وكانوا أغبياء ولم يتعلموا من دروس أفغانستان وانهيار الروس فيها بعقد من الزمن، لكنهم ظنوا أنهم يملكون السنن حين اجتمعت عندهم أسباب الأرض جميعا، لكنهم لم يكونوا يدركون أن أسباب الأرض جميعا لا تملك حرفا من كلمة"كن فيكون"، أرادوا واراد الله تعالى فكان ما أراد الله خزيا وخذلانا وهوانا على أبناء الجلدة من مشايخ سلاطين وأصحاب دعوات قامت على السياسات والرأي والعقل وخذلت أمتنا في أشد محناتها، وأرادوا أن تكون لهم:"الحلوة"ولأهل الجهاد:"المرة".. كان الخزي والخذلان كذلك على أعداء الإسلام ممن غزو بلاد أمتنا ودمروها بفعل طواغيت العرب والعجم ومن سار في سياساتهم وأكل من حلوائهم وخبط في أهوائهم. بينما كانت رحمة وروح وريحان على أهل الجهاد والبلاء فمنهم من قضى نحبه وذهب إلى الله تعالى في جنة عرضها كعرض السماء والأرض، بل أكثر من ذلك يتنقلون ما بين مائة درجة أعدها الله تعالى للمجاهدين في سبيله وأبقى لأهل البلاء والجراح والأيتام وغيرهم عزا في الدنيا وذخرا في الآخرة. كانت ضرائب أعداء الإسلام وجرائحهم وآلامهم عظيمة لا يدركها إلا من عرف الأعداء ونظر في حقيتهم وأدرك تخبطاتهم. مجانين العرب والعجم ساروا خلف أهل الإجرام والقيادة وهم يمنون شعوبهم بالنصر على الإرهابيين والتكفيريين والخوارج وغيرهم بزعمهم على سكك الدماء وطرق الجماجم والأشلاء. أولئك الذين أخلصوا دينهم لله تعالى وكانوا مجاهدين وأشد الناس توحيدا وتقوى وشريعة، وما يضيرهم أن يُقال عنهم ذلك وقد أوذي قائدهم وحبيبهم الرسول صلى الله عليه وسلم حين اتهم بالكذب والسحر والكهانة والشعر، وليس أهل الجهاد بأعز على الله تعالى من الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد تحمل لأجل الجهاد والدعوة الأذى في سبيل الله تعالى من قومه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت