فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 1455

بأنفسهم وغيرهم لا يعلمون ولا يريدون أن يقرأوا ما يبصر عقولهم السقيمة وأفئدتهم المريضة وأبصارهم ذات العشى، كتابات سيد قطب والشيخ عبدالله عزام ومناهجهما وعقائدهما أثنى عليها كبار العلماء، ولم يجدوا منفذا لخصومهم للطعن بهم. وقد دافع كثير من العلماء عن سيد قطب وعن الحملة الشرسة التي شنت عليه ممن لم يرتقوا إلى إسلوبه وفهم لغته ومراده ففهموا أشياء كثيرا خطئا ..

وكم عائبا قولا صحيحا ... وآفته من الفهم السقيم

حين إصبت ذهبت إلى الجزيرة عام 1990م، وكنت في بيت الجرحى، فأعطاني أحد الإخوة الزوار كتابا على إستحياء عن سيد قطب، ولم يك ثمة رابط بيني وبينه أو لم أدر ما سبب إعطائي الكتاب، ولم يكن ثمة أمر حول هذا الموضوع. كان الكتاب فيه تكفير لسيد قطب. قرأت خمسة مسائل من أصل ثمانين مسألة، ثم تركت الكتاب ولم استطع أن أكمل لبساطة أفكار من كتب الكتاب وضيق الأفق والفهم، قيل أن كاتب الكتاب توفاه الله بعد سنتين من تأليفه للكتاب، فقلت في تلك الفترة يجد أمامه ما قدم وعند الله يلتقي الخصوم. كانت إحدى المسائل أن سيد قطب يبين أن العلم اكتشف نجوما كثيرة أكبر من الشمس، وقد نسب سيد القول للعلم، فقال مؤلف الكتاب عن سيد:"كفر سيد"، وقال في موضع آخر:"كذب سيد"، واستشهد للتدليل على خطأ سيد بآية"فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر" (الأنعام) ، بين أن الشمس هي أكبر بشهادة قول الله تعالى، ولم يلتفت إلى أي أمر آخر، فأخذ بظاهر قول القرآن حسب تصوره فقال برأيه وقاس ثم أعطى حكمه. يتابع الشيخ عبدالله عزام دفاعه عن سيد فيقول مستشهدا بقول صحابي جليل:"وبعد هذا كله بنو أسد تعزرني على الإسلام"،كلمة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قالها عندما جاء وفد إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يشكون سعدا حتى قالوا: إنه لا يحسن الصلاة! يروي البخاري عن قيس قال: سمعت سعدا رضي الله عنه يقول: إني لأول العرب رمى بسهم في سبيل الله، وكنا نغزو مع النبي -ص- ومالنا طعام إلا ورق الشجر، حتى أن أحدنا ليضع كما يضع البعير أو الشاة ماله خلط، ثم أصبحت بنو أسد،"تعزرني على الإسلام، لقد خبت إذا وضل عملي".وما أشبه اليوم بالبارحة، إن بعض الناس بدأوا يشككون في عقيدة سيد قطب، حتى إنه ترامى إلى مسامعي أن باحثا يؤلف كتابا سماه"تنقية الظلال من الضلال!"، ولقد بالغ بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت