فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 1455

يعقلوا. مع خطورة العمل من خلال السياسة العلمانية على مناهج الشريعة وأصول الدين، كانت ثمة أخطاء قاتلة بسن تلك السنن، ولكنها لم تفلح من قبل وكان مجرد هم، هم به الإمام، ففتن به الأتباع ورب رحمة كانت له ونقمة على الأتباع، ولم يكن من الأمر شيئا سوى ذلك فلا يحمل من سبقوا عموم سوءات من لحقوا، وذلك أنها مبادرات وهموم ولم تكن أعمال وسياسات تحرك الشريعة عن مناهجها إلى مصالح القوم وأهوائهم، فلا يحمّل أفاضل الأقوام ممن سبقوا أوزار من لحقوا، وسوء أفعال من جهلوا تأويلا لعظم أفعال من علموا. إن أصحاب التصنيف أعطوا من يستحق الفضل أسوء ما يستحق من قول وعمل وتأصيل وأوزار غيرهم، يبحثون ويفتشون عن أسوء ما يحتمل من ألفاظ ليلقوه على القوم السابقين ومن كان على هدى وتقى،"قال تعالى ولا تزر وازرة وزر أخرى. حسب الفهم والتأصيل أن تلك الأقوام السابقة من القيادات الدعوية أعقل من القيادات الدعوية اللاحقة، ولن تصل لهذا الدرك من سفاهات علمانية وأصحاب مصلحة الدعوة، ذلك أن السابقين أرادوا نصرة الدين في أصل ما اعتقدوا وعملوا فأخطأ بعضهم، بينما نرى القوم يعملون لنصرة المصالح والسياسات ويسيرون وفق خطط أعداء الإسلام على أهل الإسلام، فزوروا شريعتهم وعطلوا منهج دعواتهم الدعوية السابقة. وربما يتشنج أقوام لهذا التصور، ولكن الحق أحق أن يتبع. فهم الأنجليز ذلك لكنه لم يفهمه كثير من أبناء الإسلام ومع ذلك فهناك أخطاء حصلت وليست منهجية تخالف شريعة الإسلام صراحة وتضادها. وقد كانوا على منهج الشريعة مع أخطاء حصلت لهم، ولا نحمل أولئك القوم تبديل الأتباع للمناهج والمصالح وأتخذاهم الأنظمة وسيلة للحكم بالعلمانية ومشاركتها واتخاذ مصلحةالدعوة بديلا عن منهج الدعوة الإسلامية. لقد انقلب منهج مصلحة الدعوة على مؤسسيها وروادها الأوائل بعدما أوهنت السجون عزائمهم وخارت قواهم، فذهبت مروءاتهم وذلت نفوسهم. إن من يعمل لدين الله تعالى يختلف عمن يأكل بدين الله من خلال تلك المشاركات السياسة العلمانية. لقد أفسد الخلف عمل سلفهم فشوهوا دعوتهم وحرفوها ولو علموا أن دعواتهم ستصل لما وصلت إليه لحلوا دعواتهم ونادوا بوأدها."

هناك من جهل مناهج الشريعة وقدر بعض دعاة المجاهدين كالشيخ عبدالله عزام والشيخ سيد قطب وغيرهم فاتهموهم على الظن والشبهة وحكموا فيهم برأيهم وقياسهم وأنزلوا عليهم أحكام الشريعة التي تنطبق على غيرهم ولا تنطبق عليهم فقالوا فيهم برأيهم فضلوا وأضلوا. كان أهل الجهل والمكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت