فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 1455

السلطانية والدعوية فساروا في ركاب الأنظمة والسياسات والمصالح، أو كمثل تلك المؤسسات الكهنوتية التي تدعى التوحيد وحراسة العقيدة والدين، بينما هي ترقص على جراح أهل التوحيد والعقيدة وتقبع خلف الأنظمة السلطانية وتعطيها الصكوك بشرعيتها وولايتها المزورة وأحقيتها بالإسلام من أهل الإسلام الذين يقاتلون على خيار الشريعة ويجاهدون في سبيل الله تعالى. ترقص تلك المؤسسات على جراح أمتنا بالسيوف والقهوة التي تدار رحاها للصليبيين واعداء الأمة في ديار المسلمين. كانوا هم أول من قام بهدم التوحيد وعقيدته في نفوسهم ونفوس كثير من الناس!، فمن أولى بالحب سادة الشهداء والمجاهدين كالإمام القائد سيد قطب والإمام القائد عبدالله عزام والإمام القائد الزرقاوي وغيرهم من قادة الجهاد-نحسبهم كذلك ولا نزكيهم على الله- أم غيرهم من الأحياء؟. لا يُعظم سيد قطب والشيخ عبدالله عزام والشيخ والقائد الزرقاوي وغيرهم أو يُطرون، ولكن يُنزل الناس منازلهم، فمن قضى في سبيل الله شهيدا ليس كمن قام بقتل أهل الجهاد واستدعى أعداء الإسلام من صليبيين وغيرهم، وقام بالتحالف معهم .. فلا يستوى هذا وذاك حتى تشيب مفارق الولدان. إن سيد قطب والشيخ عبدالله عزام وغيرهم من المجاهدين هم في نظر أهل الجهاد أفضل من ملء الأرض من المتشدقين والمتفيهقين العطّالين والبطّالين، ومن مشايخ المؤسسات الكهنوتية السلطانية التي سارت في ركاب السلاطين ومن وأصحاب مصلحة الدعوة الذين تنكبوا عن طريق الدعوة وساروا في ركاب السياسات والمصالح حتى تحركت بهم عن مناهج الشريعة إلى مصالحهم. لقد قاد كبار أئمة الحركة الإسلامية وطليعتها المرشدة من قبل تلك التي قضت على منهج الدعوة ولم تبدل أو تغير، وكانت تعمل للإسلام وفق مناهج الولاء والبراء وحتى أمر الإنتخابات القديمة حين أراد الإمام البنا المشاركة فيها لم تكن على الطريقة الميكافللية الدعوية تلك التي لم تبق للشريعة مناهج وأدخلتها في شرائع العلمانية فغدت مصالح للأقوام وخرجت عن طبيعتها وصفتها، فغدت شريعة حركية مصلحية ولم تعد شريعة إسلامية دينية. ولذلك كان الإنجليز من قبل أفقه في فهم دوافع الإمام البنا أكثر من وأصحاب مصلحة الدعوة والأنظمة العربية. أما الفهم والتأصيل لأمر الإنتخابات، فليس هنا مجاله، وليس من الشريعة إدخالها في أطر ضيقة وتشويهها وتزويرها وتحريفها. فحسب التصور الدعوي لم يردها مشاركة سياسية إنما أرادها دعوة منبرية، وليست على غرار ما يقوم به من حرف دينه وعطّل شريعته، وشارك القوم في سياستهم، فقد جرّتهم حبال السياسة وحبائلها فأوقعتهم في شباكها ومصائدها فأنى لهم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت