في إعدامه، لتُعلم حقيقة عقيدة الرجل أو يقرأ الظلال ويكفي أن يقرأ المرء سيرة وجهاد الشيخ عبدالله عزام وغيرهم ممن سطروا عقيدتهم بدمائهم ومدادهم في الكتب التي نشروها ولكن من حرم خيرهم لا يعقل أمرهم. لقد غُمط حق القادة العظام، الذين سطروا عقيدتهم العلمية والنظرية والعملية، بل كبار العلماء لم يعترضوا على عقائدهم فمدحوهم وإعتبروهم شهداء، بل بعضهم ذكر عن سيد أن إسلوبه عال، وأنه لم يفهم مقصده من لا يحسن فهم قوله. قضوا يدافعون عن عقيدة التوحيد والجهاد في حين أهل تأصيل عقيدة التوحيد والجهاد باعوها للأنظمة والسياسات والمصالح فحرفوا الكلم عن مواضعه وزوروا الدين وكان ولي الأمر هو صاحب الأمر وليس الله تعالى"إذ تبرأ الذي أتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب" (البقرة) ، بل وصل من أولئك من يقول إن فكر سيد قطب هو فكر سجون. كان حقدا وسخطا على رجال مضوا إلى ربهم ولم يكن لهم من الذكر الإ ما طاب منه، فلم يُفتش عن متشابه ومجاهيل لا تدرك، بينما كتبهم مبثوث فيها الخير والضياء والرحمة والنور"كالشمس في رائعة النهار"، ولم الحقد على مضى إلى ربه منذ قريبا من خمسة عقود، أو رجل مضى عليه قريبا من عقدين من الزمن وقد بث عقيدته كذلك في كتبه ولكن من زاغ قلبه وأظلم فكره وحرف فطرته فاجتالها حقد على القوم وهم في قبورهم فاللهم رحماك من الذين يزلقون الناس بأبصارهم وقلوبهم وأفكارهم وكتاباتهم لمن هم في ذمتك وفي القبور. لم القلوب قد تأبط شرها ولم لم يجد الذين في قلوبهم مرض الإ المتشابه الذي تشابهت له قلوبهم المنحرفة وعقولهم المظلمة ليقوموا بالتهكم على رجل قد قضى شهيدا"وأما الذي في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله" (آل عمران) .
إن الشياطين تسول لبعض أهل الدعوات أن يزكوا أنفسهم فيرون الحق باطلا ذلك أن من قام بتعرية الباطل والأنظمة وقال الحق ومضى مجاهدا رافع الرأس، فإن النفوس المطمئنة والقلوب الصافية والصادقة تحبه ومن أظلم نفسه وإجتال فطرته، فإنه يحقد حتى على نفسه. لماذا لا يكون الشهداء أحبتنا ومن مضى على خيار التوحيد سواء كان سيد قطب رحمه الله أو الشهيد عبدالله عزام أو غيرهما، فمن أولى بالحب منهم وإن كان هناك أخطاء، ففي مناهج الشريعة ما يسع تلك الأخطاء، ولم تكن أخطاؤهم متعمدة إن كان ثمة أخطاء حقا. إن من قضى دفاعا عن عقيدة وراية التوحيد أولى بالحب ممن انقلب على أفكاره من تلك المؤسسات الكهنوتية