فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 1455

السابقين من أخطاء كذلك. ولقد جعل الله تعال لهما ولغيرهما من أهل الجهاد نورا فكانت عقيدتهم تشع بذلك وأوضحوها في كتبهم وكانت كالشمس في رائعة النهار، ودعوا الناس لها، وماتوا في سبيل الله على تلك الأفكار التي بثوها، لقد جعل الله تعالى لهما ولغيرهما من أهل الجهاد والدعوة الصادقين سلطانا نصيرا فلا يعرفهم أحد إلا أحبهم، ذلك أنهم نصروا خيار الشريعة ودافعوا عنها وقضوا شهداء على الطريق"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا"،لقد قضى الإمام الشيخ سيد قطب مدافعا عن التوحيد، ومات على التوحيد العملي والنظري معا حين بقي مصرا على كلمة التوحيد وقضى عليها، وقال كلمته المشهورة التي لم تحرك مشاعر غلاظ الأكباد وقساة القلوب وسود الوجوه وأشباه الرجال وسفهاء الأحلام الذين لم يقبلوا أن تشفع له سيرة ذاك الرجل الذي أبى أن يقر لطاغية. قال الإمام سيد رحمه الله:"إن إصبع السبابة الذي يشهد لله بالوحدانية في الصلاة ليرفض أن يكتب حرفا واحدا يقر به حكم طاغية"،.لقد جعل أنصاف المتعلمين وأقماعهم أنفسهم ميزانا وضوابط لشريعة الإسلام، كان ميزان الشريعة- بالضرورة حسب تصورهم - تضبطه تصوراتهم وتخيلاتهم وأوهامهم، واتخذوا ألههم هواهم، أخذوا يضللون ويفسقون ويصنفون الناس حسب تصوراته. كان أهل الفقه والفهم والإدراك هم وحدهم من يدرك قيمة العظماء أمثال الإمام الشهيد الشيخ سيد قطب والإمام الشهيد الشيخ عبدالله عزام وغيرهم، أقوال الإمامين المجاهدين الشهيدين وغيرهم من أهل الجهاد حجة على أعدائهم وخصومهم الذين ما زلوا يتترسون خلف دعواتهم سواء كانت سلطانية أو حركية أو غير ذلك ممن تصدر لبعض تلك الدعوات وغدا يطعن بأهل الجهاد والمجاهدين من خلال ستار التوحيد والعقيدة، وقد تسلقوا على خيار أهل التوحيد والعقيدة .. وعند الله تعالى لقاء الخصوم. لقد ناطح السحاب الأقزام وتكلم في العمالقة من لا يفقه العقيدة تأصيلا وعملا وجهادا. جهاد سيد قطب أعظم الجهاد في فوضى العلمانية وصراع الدعوات الإسلامية والجاهلية، فقال قولة الحق وكان جهاده من أعظم الجهاد، ولم يكن قوله في حروب صليبية ليكون القتال أضعف الجهاد، كما يروج له أصحاب مصلحة الدعوة الذين انقلبوا على دعوتهم وأفكارهم وعاشوا في خضم الخطوب المدلهمة والأفكار التائهة. كان الشهيد الشيخ عبدالله عزام على خيار الشهيد سيد قطب. من يقرأ كتاب معالم في الطريق للشهيد سيد قطب، الكتاب الذي كان سببا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت