فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 1455

إن المرء ليُكبر أعمال الكفار ويرفع من قيمتهم حين يضحون لمناهجهم ومبادئهم، فكيف بأهل الإسلام ومن ضحوا لدين الله ونشروا عقائد الإسلام ومناهجه وقضوا في سبيل الله صدقا وحقا مقبلين على مستمسكين بمناهج غير محرفين أو مبدلين أو غالين. زعم غيرهم أن الشريعة حكر عليهم. لم يتعلموا العلم بمنهجيةاتخذوا أقماع العلم سنة كما اتخذوا أقماع القول من قبل. أخذوا صورة من العلم وشبهوا أنفسهم بأهل علم بل منهم من لا يصلح أن يكون طالب علم ثم توضع لها الهالات والتزويرات حتى يصبح عالما بقدرة قادر، أصبح في أمتنا علماء بشهادة زور سواء سلطانية أو حركية أو توحيدية أو غيرها. ربما لم يقرأ بعض أولئك القوم كتبا حقيقية في الفقه والتأصيل والفهم والدليل، لكنهم جعلوا أنفسهم قضاة وحكاما وحجة وإماما وبل غدوا للعلم علماء وعلامة بماركاتها التجارية الإستثمارية وليس على طريق أهل العلم والعلماء والدعاة ممن خطهم الإسلام وأدبتهم الشريعة. مضى الإمام العملاق سيد قطب رحمه الله، وهو يدافع عن الحق، فقد قام بأعظم الجهاد وقتل في سبيل الله تعالى على ذاك الخيار. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن من أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر" (أبوداود والترمذي وابن ماجة) .نرجوا الله أن يكون الشهيد سيد قطب والشهيد عبدالله عزام وغيرهم ممن قضى على مناهج الشريعة ومبادىء الإسلام من سادة الشهداء برفقة الرسول صلى الله وعليه وسلم وعمه حمزة رضي الله عنه. عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه مرفوعًا:"سيد الشهداء حمزة، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله" (رواه الإمام أحمد بسند قوي) . لقد نقم أصحاب الفطر الشاذة وشبه القلوب المريضة على الشيخ عبدالله عزام والشيخ سيد قطب وغيرهما أن كانوا في حركة إسلامية، بقيت ردحا من الزمن على مناهج الشريعة ومبادئها فلم تخرقها ولم تتاجر في شريعتها كما تفعل الآن في العراق وأفغانستان والصومال وفلسطين وكثير من بلاد المسلمين، فانقلبت على أفكارها ومبادئها. كان الإنقلاب بالضرورة-حسب جهل المغرضين -ينطبق على الإمام العملاق الشهيد الشيخ سيد قطب والإمام الهمام فريد العزم الشهيد الشيخ عبدالله عزام رحمه الله تعالى وغيرهما. العملاقان سيد قطب رحمه الله تعالى والشيخ عبدالله عزام كانا على شريعةالإسلام التي جاء بها الرسل فصدقا الله تعالى وآمنا به وقضيا على ذاك الطريق، فقد بثوا عقائدهم ومناهجهم وتصوراتهم المبنية على أسس الشريعة في كتبهم، وإن كان هناك ثمة أخطاء، فلم يعدم أئمة الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت