الحل مصاب بالخلل والضعف". يتندر بعض من لم يدرك حقيقة الإسلام من أنصاف المتعلمين ب"سيد قطب"رحمه الله ويتهكمون به فيقولون:"حبيبهم سيد"وأنعم به وأكرم من حبيب!،.لقد أزعج أزلام الطواغيت ومن سار في ركاب السياسات والمصالح والمواطئة والمداهنة والمصانعة إلى عهدنا وقام سيد قطب بالتأصيل والحديث عن حاكمية الشريعة وفصل في شأن الحاكمية"إن الحكم إلا لله"، ومناهج الولاء والبراء، فأشمأز منه الذين في قلوبهم مرض، حين قام بتعرية الأنظمة التي لا تحكم بما أنزل الله تعالى ومن يسير على خيارها إلى قيام الساعة من مؤسسات كهنوتية ودعوات تتخذ من الرأي والعقل والقياس والأهواء والمصالح والضرورات شعارا إسلاميا. فقد وضع يده على جراح أمتنا وقام بمعالجتها وفق التصور القرآني، جعله الله تعالى سببا لإنارة طريق كثير من أبناء أمتنا. وهو رجل قد مضى شهيدا وباع روحه لله تعالى وقضى فما ينقمون منه ومن الشيخ عبدالله عزام وغيرهما ممن مضى على طريق الشريعة ومناهج الإسلام، لم يهتد كثير من خصومهم إلى مستوى فهمهم وجهادهم وعلمهم فتصاغر غيرهم وظنوا أنهم يتساوون معهم حين يطعنون بهم، فقد اتخذ خصومهم الأهواء دينا فمن يملك غير الله أن يهدي قلوبهم أفلا يعقلون. بعضهم لم يبلغ كعب الشيخ سيد قطب أوالشيخ عبدالله عزام وغيرهماولم يبلغوا"كعبهم"في الفهم والفقه والتأصيل والعمل والعقيدة والجهاد والزهد والورع والتقوى ومع ذلك يتطاولون تطاول الأقزام لمناطحة العمالقة والسحاب، ولو مُلئت المكتبتات بتأصيلات جمعية تقوم على تتبع الأوراق وجمع الكلمات والحروف وزيادة تخوف الكتب. هم عطّالون بطّالون يعملون كوطاويط الظلام، ويخافون من الطغاة ثم بدلا من إطلاق طاقاتهم وإرسالها إلى الأعداء يقومون بإرسال طاقات السنتهم السليطة والسليقة على أهل الجهاد والشريعة والإيمان والتقوى. لم تكن لخصومهم عقول ولا أبصار، حقد قلوبهم جعلهم يستصغرون أعمال العظماء ويزدرونهم ذلك أنهم لا يروا الناس إلا بمنظارهم الأعشى فيعتبرون الظلام هداية والهداية ظلام، كانوا قد طمسوا فطرتهم وحرفوها فلم يستفيدوا من نور جهادهم وشهادتهم فجعلوا حتمية الأخطاء عندهم وقاموا بتتبع ما لم تبلغه عقولهم وأفهامهم وجعلوها أخطاء فقاموا ببناء مناهج ولاء وبراء على تلك الآفات السقيمة"
وكم من عائب قولا صحيحا ... وآفته من الفهم السقيم