مساء كل ثلاثاء وتنتظره حتى الثانية عشرة ليلا وهي تكبر وتهتف، ما بالها الآن بكماء عمياء صماء؟ بل إن قسما ليس بالقليل من هؤلاء تبرع بإيذاء الإخوان في داخل السجون بالتجسس عليهم ونقل أخبارهم""
لكن في عهدنا زاد الأمر سوءا فأصبح أصحاب مصالح الدعوات يتبنون سياسات الأنظمة، فانقلبوا على أهل الإسلام وغدوا لهم نصيب في الحكم والسياسة فيقاتلون ويقتلون أهل الجهاد وأصحاب الدعوات المنهجية سواء كانوا في أفغانستان حين مسعود وجماعته أو في العراق من المتحالفين من الصليبيين والروافض أو في فلسطين، كانوا يعدون جهادهم جهاد حين كانت الصولة للدولة العلمانية بينما حين تمكن أصحاب مصلحة الدعوة من الحكم أصبح الجهاد مفسدة وذلك أنها غيروا طريقهم وبدلوا مناهجهم فساروا بغير طريق الجهاد والسلاح. ساروا في ركاب العلمانية واستجداء الهدنة مع اليهود لسياسة مصلحة الدعوة وترك ثلثي فلسطين مع اليهود ليقوموا بإستلام جمعيات خيرية وتنظيم كوادر أكاديمية، وكذلك في بعض بلاد المسلمين مما يطول ذكره وقائم كله على مصلحة الدعوة وسياستها الغير منهجية والتي تعادي مبادىء الشريعة وتعطلها .."وأما سعة ثقافته: فيقول عن نفسه: معالم في الطريق للشهيد:"إن الذي يكتب هذا الكلام إنسان عاش يقرأ أربعين سنة كاملة، كان عمله الأول فيها هو القراءة والإطلاع في معظم حقول المعرفة الإنسانية ... ما هو من تخصصه وما هو من هواياته .. ثم عاد إلى مصادر عقيدته وتصوره: فإذا هو يجد كل ما قرأه ضئيلا ضئيلا إلى جانب ذلك الرصيد الضخم -وما كان يمكن أن يكون إلا كذلك- وما هو بنادم على ما قضى فيه أربعين سنة من عمره، فإنما عرف الجاهلية على حقيقتها .. وعلى انحرافها وضآلتها وقزامتها وعلى جعجعتها وانتفاشها وعلم غرورها وادعاءها وعلم علم اليقين أنه لا يمكن أن يجمع المسلم بين هذين المصدرين في التلقي". ويقول في مقدمة سورة الرعد:"تفسير الظلال (4 - 2038) ،:"كثيرا ما أقف أمام النصوص القرآنية وقفة المتهيب أن أمسها بأسلوبي البشري القاصر المتحرج أن أشوبها بأسلوبي البشري الفاني، ولكن ماذا أصنع ونحن في جيل لا بد أن يقدم له القرآن مع الكثير من الإيضاح. ومع هذا كله يصيبني رهبة ورعشة كلما تصديت للترجمة عن هذا القرآن".يقول سيد رحمه الله تعالى:"إن الحل الإسلامي ينبغي أن يرتكز أولًا على سلامة الاعتقاد وأنه لا سبيل ولا مجال الآن لأي حديث عن إقامة نظام أو نظم اسلامية، أو حلول من أي نوع، لأن الاعتقاد ذاته لم يثبت بعد، وبالتالي فإن الأساس الذي ينبني عليه"