فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 1455

القوم حتى قالوا أن سيدا يقول:"بوحدة الوجود"، وكأنهم لم يقرأوا مئات المرات في الظلال التفريق بين الخالق والمخلوق. والذين يتابعون تغير المجتمعات وطبيعة التفكير لدى الجيل المسلم يدركون أكثر من غيرهم البصمات الواضحة التي تركتها كتابة سيد قطب وقلمه المبارك في تفكيرهم.

والحق أنني ما تأثرت بكاتب كتب في الفكر الإسلامي أكثر مما تأثرت بسيد قطب، وأني لأشعر بفضل الله العظيم علي إذ شرح صدري وفتح قلبي لدراسة كتب سيد قطب، فقد وجهني سيد قطب فكريا وابن تيمية عقديا وابن القيم روحيا والنووي فقهيا، فهؤلاء أكثر أربعة أثروا في حياتي أثرا عميقا.

لقد وقف طويلا أمام هذه الظاهرة وأخيرا وضع إصبعه على موطن الداء وهو أن هذه الجموع لم تفهم (لا إله إلا الله) ""

بل لقد عاد الناس على ما بدأوا به، فدار الزمان دورته فغدا كثير ممن ينتمون لتلك التجمعات لم تفهم مناهج لا اله الإ الله تعالى، وتعمل ضمن المصالح والسياسات والأهواء من خلال العلمانية المارقة والرافضية التائهة والصليبية الضالة

ولقد مضى سيد قطب إلى ربه رافع الرأس ناصع الجبين عالي الهامة، وترك التراث الضخم من الفكر الإسلامي الذي تحيا به الأجيال، بعد أن وضح معان غابت عن الأذهان طويلا، وضح معاني ومصطلحات الطاغوت، الجاهلية، الحاكمية، العبودية، الألوهية، ووضح بوقفته المشرفة معاني البراء والولاء، والتوحيد والتوكل على الله والخشية منه والإلتجاء إليه."كان لسيد قطب أخطاء كما لأهل العلم أخطاء وهي طبيعة البشر، ولكن الغريب في الحملة عليه أنهم أرادوا إخراجه من الملة من خلال أهل العلم والدعاة المستأجرين للأنظمة لعدم فهمهم ما يقول حول وحدانية الله تعالى والحاكمية التي فرق القوم من تأصيله فيها وأصاب صميم أنظمتهم، فأرادوا تقويله مالم يقل، وقد رد علماء كثير على أولئك الذين تقاصرت أفهامهم أن تدرك ما يقول الإمام سيد قطب وما يؤصل له في الوحدانية والحاكمية وغير ذلك، وقد رأيت فتوى للشيخ العالم عبدالله بن جبرين بشأن الإمام سيد قطب وغيره من العلماء وقد أخذتها من الإنترنت- ولم أذكر الموقع-حيث كان السؤال للشيخ عبدالله بن جبرين:"بعض الشباب يبدعون الشيخ سيد قطب وينهون عن قراءة كتبه ويقولون أيضا نفس القول عن حسن البنا ويقولون عن بعض العلماء أنهم خوارج وحجتهم تبيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت