فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 1455

قطب، فقال:"قد سأله تلاميذه لماذا كنت صريحا كل الصراحة في المحكمة التي تملك عنقك?،فقال:"لأن التورية لا تجوز في العقيدة، ولأنه ليس للقائد أن يأخذ بالرخص، ويبدو أن هذه الصفة هي الطابع المميز لأل قطب جميعا، فلقد قالت حميدة شقيقته:"كان بإمكاني أن أعفى من سجن السنوات العشر لولا أني أبيت أن أكتم عقيدتي ورفضت إلا أن أصارح الطواغيت بكفرهم"، ويبدو هذا القول لشقيقة الأسد اللبؤة."وكان يقول لأحد تلامذته واسمه سيد أيضا،:تعال يا سيد نراجع معا فصلا من فصول هذا الكتاب، وأنا أظن أن أبواب السجن ستفتح له ولنا من جديد، وقد تنصب لنا أعواد المشانق ... فيرجوه تلامذته ألا يطبع المعالم حفاظا على حياته فيرفض بإباء قائلا:"لا بد أن يتم البلاغ". و"لقد كان دائما يردد:"أنا لا أستطيع أن أعيش بنصف قلب نصفه لله ونصفه للدنيا"- نقلا عن الثقات-""ومن هنا داس دنيا الحكام وآثر العيش وراء قضبان الزنزانة، وكان يقول:"إن إصبع السبابة الذي يشهد لله بالوحدانية في الصلاة ليرفض أن يكتب حرفا واحدا يقر به حكم طاغية"ويقول:"لماذا أسترحم? إن كنت محكوما بحق فأنا أرتضي حكم الحق، وإن كنت محكوما بباطل، فأنا أكبر من أن أسترحم الباطل. بينما حبل المشنقة يلوح أمام ناظريه". لقد كان رحمه الله صاحب منهج ولاء وبراء ورجل عقيدة ومبدء. وقد كان القائد الزرقاوي رحمه الله تعالى معجب بكتاباته ويستأنس بأقوال سيد وأفعاله كثيرا فبينهما قواسم مشتركة، فهما يمشيان على خطى الرسول صلى الله عليه وسلم ومناهجه، وإني لأقول في الشهيد القائد الزرقاوي رحمه الله: ذاك البطل المفدى ما قاله الشهيد سيد قطب

مات الزعيم ولم تزل ... آثاره تحيي الجنود

ومضى شهيدًا طاهرًا ... يا نعم ذاك الشهيد

هو علّم الشعب الجهاد ... وأيقظ القوم الرقود

نم مطمئنًا بعدما علمتنا معنى الوجود

الشعب بعدك لم يعد يثنيه وعد أو وعيد

الشعب لا يرضى القيود ولم تنل منه القيود

"وفي كتابه معالم في الطريق يقول في فصل نقلة بعيدة من كتاب:"لن نتدسس إلى الناس بالإسلام تدسسا ولن نربت على شهواتهم، وتصوراتهم المنحرفة، سنكون معهم صرحاء غاية الصراحة، هذه الجاهلية التي فيها خبث، والله يريد أن يطيبكم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت