فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 1455

والمصالح. لقد استجاب لله تعالى حين دعاه لقول الحق والدفاع عنه والجهر به"الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا الإ الله وكفى بالله حسيبا" (الأحزاب) .لم يجاهد بالسيف، لكنه أعطى لأمة السيف حياة تنبض بالإيمان لتحيا بها، وعلمها كيف تصنع الحياة حين تحرص على الموت، فتوهب لها الحياة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده" (صحيح) .قال سيد قطب في كتابه معالم في الطريق:"إن النصر في أرفع صوره هو انتصار الروح على المادة، وانتصار العقيدة على الألم، وانتصار الإيمان على الفتنة ... وفي هذا الحادث انتصرت الفئة المؤمنة انتصارا يشرف الجنس البشري كله .. إن الناس جميعا يموتون، وتختلف الأسباب، ولكن الناس جميعا لا ينتصرون هذا الإنتصار ولا يرتفعون هذا الإرتفاع، ولا يتحررون هذه التحرر، ولا ينطلقون هذا الإنطلاق إلى هذه الآفاق، إنما هو اختيار الله وتكريمه لفئة كريمة من عباده، لتشارك الناس في الموت، وتنفرد دون الناس في المجد في الملأ الأعلى، وفي دنيا الناس أيضا، إذا نحن وضعنا في الحساب نظرة الأجيال بعد الأجيال، لقد كان في استطاعة المؤمنين أن ينجوا بحياتهم في مقابل الهزيمة لإيمانهم، ولكن كم كانوا يخسرون هم أنفسهم، وكم كانت البشرية كلها تخسر؟ كم كانوا يخسرون وهم يقتلون هذا المعنى الكبير؟ معنى زهادة الحياة بلا عقيدة، وبشاعتها بلا حرية، وانحطاطها حين يسيطر الطغاة على الأرواح بعد سيطرتهم على الأجساد".استشهد الإمام الشهيد الشيخ عبدالله عزام في كتابه"عملاق الفكر الإسلام بكتابته عن الإمام الشهيد الشيخ سيد قطب وكتب بعضا من أقواله، حيث قال سيد:"إن أصحاب الأقلام يستطيعون أن يصنعوا شيئا كثيرا ولكن بشرط واحد:"أن يموتوا هم لتعيش أفكارهم .. أن يطعموا أفكارهم من لحومهم ودمائهم .. أن يقولوا ما يعتقدون أنه حق، ويقدموا دماءهم فداء لكلمة الحق."إن أفكارنا وكلماتنا تظل جثثا هامدة، حتى إذا متنا في سبيلها أو غذيناها بالدماء انتفضت حية وعاشت بين الأحياء" (دراسات إسلامية) .وقال كذلك"إن الدخول في الإسلام صفقة بين متبايعين ... الله سبحانه هو المشتري والمؤمن فيها هو البائع، فهي بيعة مع الله، لا يبقى بعدها للمؤمن شيء في نفسه، ولا في ماله .. لتكون كلمة الله هي العليا، وليكون الدين كله لله" (في ظلال القرآن) .ويذكر الشيخ عبدالله عزام عن سيد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت