فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 1455

السعاربأساليب دينية وهالات شرعية وتقوم بتوجيه ضرباتها للخصوم بإسم الشريعة والشريعة منها براء، مشايخ المؤسسات الكهنوتية والدعوية-غدوا حاليا- يأتمرون بأمر سلاطينهم، بينما سلاطينهم يأتمرون بأمر أسيادهم الصليبيين واليهود رغبة ورهبة. في خضم تلك الأحداث من الله تعالى على أمتنا، أن بعث أمة من الناس من خيرهم وأبرهم وأتقاهم، لتعيد للأمر نصابه وللتشريع جنابه ومنهاجه، ليكون هناك ولاة أمر حقا لا زورا، يقيمون الشريعة على الوجه الذي أراده الله تعالى ورسوله، فيسيرون على منهاج النبوة ويقومون بتطبيق الشرائع، وليكونوا شامة في جبين الدهر. قاموا ينافحون عن الشريعة وسالت دماؤهم دفاعا عن خياره، ليعيدوا للأمر قيامه وللإسلام ركابه، قام المجاهدون بسحب البساط من تحت أرجل المؤسسات الكهنوتية فخارت قوى السلاطين ومشايخهم. رأوا أن المجاهدين كشفوا سوءات وحقيقة السلاطين ومشايخهم ونافسوهم على خياراتهم، فمصالحهم إلى زوال ومواقعهم على غير منوال، رأوا أن الأمر بالضرورة سيخرج من أيديهم ويهدد سياساتهم. قام السلاطين بتحريك عمّالهم وأدواتهم من مشايخ مؤسساتهم الكهنوتية الذين يعملون لصالحهم وارتضوا خيارالشر والتزوير والتلوين للشريعة، فوقفوا للمجاهدين سبيل الشيطان بوجه أهل الهجرة والجهاد، أخذت المؤسسات الكهنوتية تنافح عن الطغاةبشريعة مهيضة الجناح أنينة الجراح كسيرة حزينة، قد فرغت من مضامينها، وذوبت مفاهيمها في التحريف والتزوير، لم تجد رجالا كراما يدافعون عنها ويعيدوا للمناهج قوتها، ويفقهوا حقيقة الشريعة، سوى المجاهدين والدعاة الصادقين، الذين قاموا بإعطاء الشريعة دورها ورد الأمور إلى نصابها. انبرى لهم مشايخ المؤسسات الكهنوتية بعصا سلاطينهم وجزرتهم أولئك الذين تعاطوا اندراس الدين ومحو آثاره من حيث يشعرون ليدافعوا عن شريعة أفقدوها قيمها، وضيّعوا معالمها. وقفوا لأولي الفضل والإحسان الذين وقفوا لمن حجز مساحات واسعة على أرض الواقع واختزلوا حقيقة الدين في طقوسهم ولبوسهم وهالتهم وفخامتهم، جعلوا أنفسهم أئمة هدى بغير هدى، وغدوا يهدون لغير أمر الله بأمر الله، دعوا لأنفسهم وغيرهم بدلا من أن يدعوا للشريعة بأمرها، لم يهدوا أنفسهم فكيف سيهدوا غيرهم؟!!. وأما من حيث لا يشعرون فقد زورا الشريعة، وحين تعرضت أمتنا للبلاء كان سلاطينهم قد خدروهم فأخذوا يرقبون المجاهدين وهم يقاتلون أعدائهم فيسخرون منهم ويسفهون أعمالهم، قال تعالى"إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون* فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم" (هود) .قال المجاهدون الحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت