تساق بالعصى والجزرة .. بينما يحسّن مشايخ المؤسسات الكهنوتية والكهنوتي شريعة سلاطينهم ومصالح دعواتهم ويعتبرون ولاة أمرهم دينا يجب طاعته .. لا يُخشى على الإسلام فقد تكفل الله تعالى بحفظه، قال تعالى"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" (الحجر) . ودين الله منتصر إن لم يكن بنا فسيكون بغيرنا، فمن تولى فإن الله تعالى يستبدله وهو الخاسر، وليس ثمة دنيا آخرى للعمل، إنما دنيا واحدة وآخرى أبدية .. لكننا نخشى على أولئك الذين فتنوا أنفسهم وغيرهم، فحجزوا لهم مواقع متقدمة في غضب الله وسخطه وعذابه إن لم يتداركهم الله برحمته ومشيئته. قال تعالى"ومن يدبر الأمر فسيقولون الله قل أفلا تتقون*فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون" (يونس) ، وقال تعالى:"ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين""إن وليي الله الذي نزّل الكتاب وهو يتولى الصالحين" (الأعراف) .
في الحقيقة إن ولاة الأمر قد أذهبوا الأمر فلا أمر، لم يبقوا من أمر الله تعالى إلا ما وافق أهوائهم، اتبعوا سنن من كان قبلهم، غدوا يسيرون على طريقة كنيسة النصارى بصكوك غفرانها، سلط الطغاة مشايخ مؤسساتهم على الدعاة الذين قالوا الحق وأنكروا عليهم تزوير الشريعة، التزاما بأمر الشريعة"يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر"، عادت سنن الكنيسة ومحاكم التفتيش بسلبياتها في عصورها الغابرة إلى ديار الإسلام بصورة أشد قتامة، يقوم مشايخ المؤسسات الكهنوتية والدعوية بقيادة تلك المحاكم في سجون أمتنا باسم الدين والشريعة، ينتحلون سلطان الشريعة بإسم السلاطين، قاموا بتهيئة الأجواء التي جعلت من أولئك الدعاة الكرام
أهل فساد وضلال وشواذ وخوارج وتكفيريين وخارجين عن القانون وأصحاب صناعة موت وجانب مظلم، ولم يدع مشايخ التزوير تزويرا إلا الصقوه بمن عادى سلاطينهم من أولئك الدعاة أهل الفلاح والصلاح. كان مشايخ تلك المؤسسات وسلاطينهم أولى بتلك الإتهامات والإفتراءات ممن
الصقوها بهم زورا وبهتانا.
في الحقيقة هؤلاء الدعاة الذين قاموا ببيان أحكام الشريعة وفق مناهج الولاء والبراء ما هم إلا بررة أتقياء، دفعهم نور الإيمان وحرارة إشعاع الحق لقول الحق، فتصدى لهم من باع دينه للسلاطين، وقدم لهم الخدمات المجانية والأخرى مدفوعة الثمن ... في تلك الأحداث الآسنة، والتي عاش على ذلها المسلمون عقودا من الزمن، قامت تلك المؤسسات بحكم الناس بالحديد والنار، فغدوا مشايخ مستأجرة لطواغيت مسعورة، تقوم تلك المؤسسات الكهنوتية بإمتصاص سعار طواغيتهم وصياغة ذاك