جملة .. وقاموا بموالاة اليهود والنصارى وأعداء ملة الإسلام قاطبة، وعطلوا الشرائع والجهاد ولا ينبغي لهم أن يكونوا أمراء أبدا، فقد وضعوا قوانين للربا وعطلوا الصدقات، ولا يعرفون الإجتهاد في النص من غيره، ولم تكن لهم إلا موارد الصليبيين والروافض والعلمانيين والملاحدة وكل شريعة غير شريعة الإٍسلام. قمّصهم مشايخهم والبسوهم مالم يلبسهم الله تعالى. قاموا بالسير بخيار الذلة وعمل ما من شأنه ربط الجسور بينهم وبين الأعداء بأي اتجاه كان ترققا لهم وذلة، بينما مضامين الشريعة بُنيت على الإخلاص لله تعالى وفق التصور الإيماني والإسلامي:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أوثق عرى الإيمان: الموالاة في الله، والمعاداة في الله، والحب في الله، والبغض في الله عز وجل" (حديث صحيح) ، قلب مشايخ المؤسسات الكهنوتية موازين الشريعة إرضاء لولاتهم، فغدا الكره في الله حبا والحب في الله كرها، أداروا تلك المؤسسات الكهنوتية بإسم الشريعة، وقاموا بتحسين ما قبحته الشريعة، فاعتبر لصوص الشريعة وسرّاق الدين حراسا للعقيدة وورثة للإسلام، كانت المكافأة لهم إعلاما مسخرا وهالات مهيبة وألفاظ وفخامات وهبات كثيرة وإعطيات ثمنا لذاك التزويرالمنتحل والمبطل والمحرف الذي دمرت معاني الإسلام من خلاله وفرّغت من مضامينها، والتي أدت في نهايتها إلى تكريس هيمنة الصليبيين والروافض والعلمانيين على بلاد الإسلام، بعد أن مهدت له تلك المؤسسات الكهنوتية والدعوية التي أعطت لولاتها صكوكا في الشريعة لم تعط للرسول صلى الله عليه وسلم، فقد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقّافا عند حدود الله هيّابا لمعالم الشريعة، ينتظر الوحي من السماء فيما يجد له من حوادث وأتقى الناس ينتظر أمر السماء، بينما وجدنا لهؤلاء الجرأة فقد مردت قلوبهم وغلظت أكبادهم فأعطوا صكوكا وباعوا الأمة والدين والأرض والعرض، قاموا بتكريس سياسة تركيع الشعوب وإحتلالها وتخدير الأمة وقتلها، وهي سادرة في غيها تضحك للجاني وتلعب معه، تبتسم له راضية مطمئنة وهو يبيعها، وإني لأشفق من الغرب أولئك الذين شبهونا بأن لنا"ذيول"،وفي الحقيقة لم يبتعدوا كثيرا حين شبهونا بذلك إلا أننا نشاركهم صورة الإنسان حين ابتعدنا عن الشريعة وحين نقترب من الشريعة نتجه إلى كمال الدين والخلق والإنسانية. الغرب أصحاب عقول ويفكرون بمستقبلهم ومصالحهم، وأما نحن فقد أجرت العقول لمشايخ المؤسسات الكهنوتية والدعوية لتفعل ما تشاء، ووثق أهل الوثوق بمن لا ينبغي الوثوق بدينه، فسلمت لهم العقول والقلوب والإعتقادات .. حتى استعمرت بلادنا، وسرقت ثرواتنا، وغسلت عقول أبناءنا ومحيت مروءة رجالنا وذهب حياء نسائنا. غدت أمتنا قطعانا"