فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 1455

جعلوها مصلحة وعمالة للإسلام، مثل موالاة أعداء الله تعالى من صليبيين وروافض وعلمانيين وقوميين، وقتالهم للمجاهدين مع الصليبيين والروافض، وإقصاء حكم الشريعة .. وتبديل الشرائع وصياغة القوانين من خلال رئاسة مجالس التشريع والنواب والدولة والوزراء وغير ذلك من الكليات الهادمة لأسس الشريعة .. وجعلت تلك القوائم التي لا تنتهي بالسياسات والمصالح كونها خيارا متاحا ضمن قنوات دستورية للعمل السياسي وذلك حتى ينقذوا ما يمكن إنقاذه، يجهزون على الفريسة وقتال أهل الجهاد لينقذوا ما يمكن إنقاذه.

ذلك أنه لا يوجد شريعة في الإسلام ما يسمى بالديمقراطية أو العلمانية

أو مصلحة الدعوة بتصور إسلاميي العلمانية وإجتهاداتهم التي حرفت الشريعة وزورتها .. والمناهج الضالة لا بد أن يكون بها حسنات في خضم ظلماتها فإن كان ثمة حسنات ومصالح بتلك المناهج، فهي ليست مفقودة من الإسلام، فالإسلام كله خير والشر كله في غيره، وإن بدا غير ذلك. لقد كان العشى والعمى قد عشعش في قلوب كثير من العلمانيين وغيرهم وخاصة أولئك الذين يقومون بالبحث المنهجي وهم أول أعداءه .. كانت هناك أدلة حقيقية على أرض الواقع فلو أرادوا أن يفهموا حقيقة الإسلام ودولته المدنية لذهبوا ورأوا وقاموا بالتأصيل والبحث العلمي والمنهجي، ذلك أنه قد حكمت دولة الطالبان الإسلامية بمنهج الدولة الإسلامية المدنية لسنوات طويلة في أفغانستان، وكذلك حكمت دولة إتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال، وكذلك حكمت دولة الإسلام المدنية في العراق والشيشان ولا زال الحكم جاريا. بل لازال العالم يشيد بحكم الطالبان الإسلامية وقد إزداد سوء الإدارة حتى في حكم الصليبيين بتحالفهم جميعا مع الأفغان، بل لقد أشادت الأمم المتحدة والعالم بحكم الطالبان وقد طلبت الأمم المتحدة من الطالبان أن تقوم بالسماح بزراعة المخدرات لدواعي الصحة وذلك لنجاح الدولة الإسلامية المدنية والتي طبقت على الأرض بقوة الإيمان والسلطان. بل إن تكالب أعداء الإسلام على دول الإسلام لهو أقوى دليل على مدنية الدول الإسلامية الحديثة وأنه أرقى من جميع المدنيات ولذلك جميع المدنيات تقاتلها كي تقطف الثمرة منهم، قال تعالى"أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكم لقوم يوقنون" (المائدة) .ليس بعد الكفر ذنب .. إن من سار في خيارالسياسة العلمانية وديمقراطيتها هؤلاء ليس لهم برامج ورؤى ذلك أنهم أخرجوا الشريعة عن مناهجها وساروا في السياسات والمصالح والتي هي في حقيقتها برامج ورؤى علمانية وديمقراطية ليست من الإسلام في شيء قام بتزويرها وانتحالها أولئك المزورون الذين ظلموا أنفسهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت