شريعة بطرس الناسك التي تريد أن يضع المرء خده كي يضربه وينصرف راشدا. كان ذلك نتيجة طبيعية لضياع أمانة الدين والعقيدة من مشايخ السلاطين ومن هم على خياراتهم، بعد أن"وسد الأمر إلى غير أهلة"من قبل مشايخ السلاطين والمؤسسات الكهنوتية السلطانية و، فاختلط حابل السلاطين بنابل مشايخهم، وأجر المسلمون عقولهم وقلوبهم وشريعتهم إلى من ليس أهلا للقول بإسم الشريعة ذلك أنهم ارتبطوا بالسلاطين وجعلوا أمر الشريعة مرتهن بهم، ففتنوا الناس وضلوا وأضلوا عن سواء السبيل. جعلوا أمر الشريعة مرتهن بسلاطينهم الذين لا يصحون من الشراب وهم سفهاء الأحلام، طوعت الشريعة للأهواء، وغدت الفتاوى ترسل بالإتجاهات التي يرغبها الصليبيون ويقوم وكلاؤهم ونوابهم بإملائها على مشايخهم، ويقوم المشايخ بتنفيذا رغبة ولاة أمورهم وإعطاء أوامر ولي الأمر صبغة شرعية. كان ولي الأمر حقا هم غزاة الصليب الذين يحركون وكلائهم ونوابهم-أولياء الأمر-ليقولوا ما يشاءوا، بينما مشايخ المؤسسات الكهنوتية بتنفيذ أوامر ولي الأمر وإعطائه صبغة شرعية وهالة دينية. لا نختلف مع مشايخ الكهنوت والدعوية في تأصيل قضايا الشريعة ولكن خلافنا معهم في تنزيلها على الناس والأشخاص والواقع. فالمستأمن إذا دخل محاربا سقط الأمان معه وهل يبقى مستأمنا ومعاهدا وذميا وهم يقومون بإبادة أمتنا. لقد تلاعب مشايخ الكهنوت بالشريعة وغدا الأمر عندهم هم السلاطين وتركوا أمر الشريعة جانبا. وهل هناك دولة إسلامية حقا تقوم بتطبيق أحكام أهل الذمة غير تلك الدول والإمارات التي على خيارات الجهاد. لقد خالفت المؤسسات الكهنوتية والدعوية إجماع الأمة في أن"دفع الصائل ليس شيء بعد الإيمان أوجب من دفعه"،كان هذا إجماع قديم متواتر لم يقم بمخالفة هذا الإجماع إلا سقط أهل علم هذا الزمان ممن ربط مصيره بالسلطان، وأرغم أمتنا على خيار الذل والهوان، أولئك الذين ملئت بطونهم وجيوبهم من نعمة السلطان ونعيمهم فتاجروا بالشريعة وأخذوا رشوة على الدين، فأشربت قلوبهم وعقولهم بما تحب وتهوى فباعوا لهم دينهم بثمن بخس، إرضاء للصليبيين ولاة الأمر الحقيقيين. إن سنة الله تعالى ماضية وفريضته قائمة، فأمتنا نائمة تغط في سبات عميق، يرتع دعاتها-الإ من رحم الله تعالى- في أحضان السلاطين فهم بين"آكل من حلوائهم وخابط في أهوائهم"يعبدون الله تعالى، لا يأبهون للسرطانات التي تأكلهم وتعشعش في نفوسهم، فأصابت منهم مقتلا، هي لا تزال ترى أنها منتعشة، وتدغدغ عواطفها أنها بخير، منهم من اعتبر الإسلام حكما ببعض ما أنزل الله تعالى مما يتوافق مع مصالحهم وسياساهم، ولم يحكموا