فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 1455

عرفوا من الحق" (المائدة) لكن عيونهم فاضت لهول ما ملء قلوبهم وأسماعهم وبصائرهم من هالة سلاطينهم الذين حجزوا مساحات الشريعة في قلوب مشايخهم فلم يبقوا ما يجعلهم يأمرونهم بالمعروف أو ينهونهم عن المنكر، وقد اشترطوا لهم أن يبيعوهم دينهم ليعطوهم دنياهم السلاطينة .. هل تلك القلوب عرفت الحق فسالت له الدموع من خشية الله تعالى أم أنها دموع التماسيح وأسنان السلاطين تعظيما لهم وهيبة، فقد أساءوا الظن بالله تعالى فساء الظن بهم وساءت أعمالهم وأقوالهم. لم ترى أمتنا تلك الجيوش التي تبرعت بالفتاوى خدمة الأمة إلا بما يساهم في خذلانها وتسليمها لسياسات أعداء الأمة، فقدوا بصيرة العلم والفقه وفهم الجهاد وروحه، أصبحوا أجهزة وآلات توجه بإشارات الكترونية ومغناطيسية!! .. توسع الأمر عندهم حتى غدا جهاد الدفع داخلا في جهاد الطلب، فقاموا بتخدير الأمة من خلال ذلك، لقد أمات الله قلوبهم، فعطلت فريضة الجهاد في ظمائرهم ونفوسهم. كانت قلوبهم قاسية، اجترءوا على الشريعة وخيار الجهاد في سبيل الله تعالى، بينما هم أهل وداعة على سلاطينهم ومن هم في سلك سياستهم .. كانوا يخشون الناس كخشية أو أشد خشية!، والله أحق أن يخشوه"أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه".. يقوم أهل العلم"الأتقياء الأنقياء إخلاصا للسلطان ذوي الهالة والإيمان!!"برسم تلك السياسات لحساب الطغاة فتقوم بتأصيل شريعة حسب الأهواء، فتارة يفتون لا يجوز جهاد الدفع إلا بإمام وإلحاقه بجهاد الطلب ليتخلصوا من فرضية الجهاد حين غزا الأعداء أمتنا، لحساب ولاة الأمر الحقيقيين من الصليبيين، ولا أدري أي شيطان رجيم وضع خرطومه على قلوب هؤلاء .. وأخرى براية وثالثة بتمام الإيمان. ورابعة أن الدعوة ليس ضروريا أن تنشر بالسيف فالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة؟ بالمنتديات الرخيصة. قامت المؤسسات الكهنوتية بإرضاء ولاة الأمر الذين قاموا بتعاطي إندراس الأمر وشريعة الإسلام. لا يجوز حسب تصورهم"دفع الصائل الذين يفسد الدين والدنيا"،بل وصل العمل لحساب مؤسساتهم الكهنوتية السلطانية التي تتعاطى إندراس الدين ومحو آثاره، أن يعتبروا غزو الصليبيين لديار الإسلام كفتنة الصحابة التي على المسلم أن يدخل بيته ويغلق بابه، ليكون عبدالله المقتول ولا يكون عبدالله القاتل!!، أي شريعة يعتقد هؤلاء القوم أهي شريعة النبي الضحوك القتال التي أجاز قتل الصائل على النفس والمال والأرض والعرض أم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت