لأهل الملة والدين عربا وعجما. كانت مصلحة الدعوة في حقيقتها مصلحة للدعوة الصليبية والإلحادية والعلمانية والرافضية وغيرها تلك التي وطئت للنصر أعداء الأمة في ديار المسلمين وجعلت أهل السنة أدوات طيعة للقيام بقبول مشاريع سياسات أعداء الإسلام التي مهد لها إسلاميوا الخيار المتاح ضمن مصلحتهم التي إعتبروها ضرورة شرعية، مقابل تمثيل نسبي سياسي فخري لا يغني ولا يسمن من جوع سواء في العراق أو أفغانستان أو غيرها، وذلك عبر خطوات كبرى قام بها أصحاب مصلحة الدعوة، حين اعتبروا أنفسهم أنهم أهل لذلك، وكانوا حقيقة أهلا لذلك. لم يكونوا يملكون من المقومات ما يجعلهم يعادون النظم الصليبية والعلمانية والرافضية والإلحادية، ذلك أن طبيعة مناهجها لا تقوم على الولاء والبراء إنما تقوم على المصالح والسياسات فكان التصادم مع شريعة الإسلام والتضاد مع من يقاتلون على خيار الشريعة من أهل الدعوة والجهاد ضريبة لازمة.
قام أصحاب الخيار بفعل ذلك ليتمكنوا من إنقاذ ما يمكن إنقاذه!!. من خلال السياسة الصليبية وليس من خلال السياسة الشرعية ومناهجها التي قام المجاهدون على خيارها .. فعل ذلك أصحاب مصلحة الدعوة لتخفيف الضربات على شعوب أمتنا وامتصاصها!، تلك التي انهكتهم من خلال وحشية الصليبيين والروافض بدلا من القيام بوضع أيديهم بأيدي المجاهدين ودولتهم الإسلامية الفتية
وفي القتلى لأجيال حياة وفي الأسرى لهم فدى وعتق
وفي الحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق
بدأ اسلاميوا العلمانية خطتهم تلك انطلاقا من مصلحة الدعوة ومصالحها المرسلة التي أرسلتهم إلى موالاة الصليبيين ومعاداة أهل الإسلام وفق مصلحة الدعوة المغايرة لمنهج الدعوة، ذلك أنهم لا يؤمنون بالعنف كوسيلة للتغير حتى ولو دخل الأعداء بلاد المسلمين وتعين الجهاد على أمتنا، فإن قتل أصحاب مصلحة الدعوة والخيارات السياسية!، فمن سيقوم بملء الفراغ السياسي حسب تصورهم؟.بدأوا يعملون ضمن خياراتهم تلك فجندوا الجماعات والهيئات والأفراد واستمالوا بصنيع فعالهم أصحاب الضرورات ومشايخ الكهنوت ونفوسا قد ترهلت مروءاتها، فتمكنوا من شراء الذمم بأساليب رخيصة حين استخدموا الرأي والعقل والمصلحة على غير هدى من الله تبارك وتعالى، ذلك أنهم لاقوا في تلك الخيارات تنفسا وهروبا من الموت