فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 1455

وشريعتها، فقد ارتضت أن تسير من خلال الرؤية الصليبية بلا منهج ولا شريعة سوى شريعة المصلحة التي أصبحت دينا من دون الإسلام، ذلك أن منهج الشريعة له تصور واضح قامت عليه الدعوات من لدن الرسل عليهم السلام إلى رسولنا الكريم ثم صحابته ثم أهل العلم والدعاة على مر العصور، ولم تكن مناهج أهل العلم والتقوى والزهد والجهاد كمثل مناهج أهل الرأي والعقل ومصلحة الدعوة بلا منهج الدعوة، كانت دعوتهم عليهم وبالا حتى أعدائهم غير مقتنعين بهم وتحترم نفوسهم أصحاب المناهج الحقة .. كانوا حقولا لتجارب الصليبيين والروافض والعلمانيين وغيرهم. قاموا بإعطاء المحتل الصليبي والحكومات الرافضية غطاء شرعيا، واستطاع الصليبيون والرافضة إبادة كثير من أهل السنة من خلال ذاك الغطاء الشرعي، بينما هم يحكمون معهم بالسياسات ويصرخون بالإعلام ليعيثهم من جاء بالقتلة ومهد لهم الطريق. لم تغن عنهم التحالفات السياسية مع الصليبيين شيئا. ثم بعد فشل الصليبيين والروافض من تحقيق أهدافهم. وقاموا بتوسيع قاعدة تحالفهم من خلال أصحاب مصلحة الدعوة وخيارهم المتاح بالعلمانية من مرتزقة أهل السنة وسقطهم ونزاع قبائلهم وغيرهم، كان توسيع التحالف يرسم له منذ أمد بعيد، واكتمل حين قاموا بالتوافق مع بعض الفصائل التي على خياراتهم، لم يتمكن الصليبيون من إخضاع أهل الجهاد عن طريق القتل المنظم للحاضنات الشعبية والبيئات الخصبة للمقاومة الجهادية. لقد كان أصحاب مصلحة الدعوة والخيار المتاح عونا للصليبيين على أهل الإسلام المجاهدين، فرأوا سوء صنيع أعمالهم التي لم يكونوا يتوقعوا أن يخرج ذلك منهم ولكنها الطبيعة المرنة للثقافة المائعة التي تخرج ذلك بالضرورة وفق الأهواء والمصالح والسياسات، فقاموابحشد الطاقات واستغلال الأزمات وجيشوا جيوش الظلمات، ووضعت الصليبية تحت تصرفهم الملايين وربما وصلت مليارات لشراء قادة القبائل ونزّاعها والمرتزقة وكل أفّاك وسفّاك، وإقناعهم لزعزعة خطط المجاهدين وإفشال خياراتهم وفك ما عقدوا سواء مع القبائل أوغيرها، كان ذلك حين شعر الصليبيون أن المجاهدين قد اقتربوا من أهدافهم، وأدرك أصحاب الخيار المتاح أن خيارهم إلى هوان وصغار، فتشبثوا بأهل الصليب على أهل الإسلام والجهاد، حيث تقدموا لفتح الثغرات للصلييين وشراء ذمم القبائل والناس، من خلال لعبتهم السياسية فقد تقاسموا مع الصليبيين المحتلين السياسات

والميادين على أرض الواقع، وكل ذلك لمصلحة الدعوة، التي تقوم على غير هدى وبصيرة وعطلت مناهج الدعوة الأصلية من ولاء وبراء وعداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت