فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 1455

هي مصالح وأهواء لمن زورا الدعوات وقاموا بالتسلق عليها .. أهل الثغور هم أهل العقيدة الحقة وأصحاب الضرورات الذين قاتلوا بمقتضى التنزيل والتأويل، بينما غيرهم يتخبط فهو يبارز الشريعة ويغالب السنن ويعين الأعداء على الإسلام إلا من رحم الله وهم قليل .. لقد استطاعت ثلة قليلة تقاتل على أمر الله من تحطيم كبرياء العظماء وما يفرق منهم وما يخشون فهاهي الأمم المتحدة جميعا تخشى ثلة قليلة وتجمع خيلها ورجلها وكظها وكظيظها لتقوم بإطفاء نور الله تعالى الذي يقاتل عليه أهل الجهاد وينافحون عنه المجاهدون، يريدوا إطفاء نور الشريعة ولكن أنى حجب الشمس بأكف الناس. كتب أهل الجهاد تاريخ أمتنا بدمائهم وخطوه بجهدهم وجهادهم وإن التضحيات التي تقدمها أمتنا بذلها لهي أعظم كثيرا من التضحيات التي تقدمها بعزها ومالنا إلا في أفغانستان خير مثال فقد أسقط المجاهدون حلف وارسو الشيوعي وهاهم بإذان الله مع اسود التوحيد والجهاد الذين يمثلون أمتنا في العراق وأفغانستان والصومال والشيشان وأفغانستان وكشمير وموروا وبورما وغيرها من بلاد المسلمين .. ما هم إلى خير مثال على طريق العزة والجهاد وأما ذلة أمتنا فقد قتل في العراق مليونا عراقي بأيد المؤسسات الكهنوتية والدعوية والأنظمة العميلة والأيدي المأجورة وهم لا زالوا بخيار الذل والمصالح وقد سقط في العراق وأفغانستان والصومال والشيشان كل الشعارات والمؤسسات الكهنوتية والدعوية ولم يبق ثابتا إلا أهل الجهاد فقد أخذوا زمام الأمور وقاموا بطمس معالم جيل التيه الذين يعيش تيها في الأفكار والمبادىء والأصول والواقع والفهم والحركة والتصور. مشروع الجهاد هو في حد ذاته دعوة سياسية وجهادية فقادة السياسة هم أهل الجهاد، وهم من يديرون المعركة ويحققون نتائجهم وفق أعمالهم وتصوراتهم ومعطياتها على أرض الواقع، والتي بنيت على مقاصد الشريعة ومناهجها وضوابطها، من أراد أن يخط سياسته الإستراتيجية فلا بد أن يكون عاملا في الميدان كي يصنع السياسة بيده، ويكون مبادرا فيها بما يملي منهجه السياسي والميداني، تلك التي بني على الخيارات التي قاتلوا دفاعا عن خيارها، وقدموا التضحيات الجسام كي لا يقوم الإنتهازيون السياسيون الذين لا يملكون سياسة ميدانية تقوم على القوة، فيقطفون الثمرة بغير جهد وجهاد لتكون حكما علمانيا وتشريعا جاهلية وسياسة"ميكافللية"!.كانت قطاعاتهم الكبرى ملتزمة الصمت علنا وتبارك المناهج سرا، صمتت على ذاك المنهج المتهافت، والذي لا يقوم على شريعة ولا ينتظمه دين، كان ذلك أولى بواكير العمل السياسي الحركي من خلال السياسة الصليبية، كانت تلك التجمعات في انفصام مع دينها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت